محرك البحث جوجل

الأحد، 23 يناير 2011

الاكتئاب النفسي


يعد الاكتئاب النفسي من أكثر الأمراض النفسية شيوعا وقد يتراوح في شدته بين الإحساس بالحزن والضيق والغم وبين الشعور باليأس من الحياة ومحاولة الانتحار. هو يصيب النساء أكثر مرتين من الرجال ويكثر في الشباب أكثر من صغار السن والمسنين.

أعراض الاكتئاب

1- الشعور بالحزن والكآبة.
2- عدم وجود الرغبة في عمل أي شيء.
3- فقدان الرغبة في أي ملذات الدنيا.
4- الإنطواء والعزلة وكثرة التفكير السلبي.
5- التشاؤم والنظر إلى الأمور بمنظار أسود.
6- الشعور بالذنب ولوم النفس وتأنيب الضمير.
7- قلة النشاط الجسماني والجنسي.
8- قلة النوم أو الميل إلى النوم والراحة.
9- قلة الشهية للطعام أو الإفراط في الأكل.
10- قلة التركيز والنسيان.
11- وفي الحالات الشديدة هلاوس سمعية وأفكار اضطهادية والتفكير أو محاولة الانتحار.

أنواع الاكتئاب

الضيق الطبيعي:

وهو الشعور بالضيق الذي لا يتعدى في مدته دقائق أو ساعات وقد يكون له سبب معقول مثل المنغصات الحياتية ، ويزول بدون تدخل ولا يمنع الإنسان من ممارسة حياته بشكل طبيعي.


الحزن الطبيعي :


وهو الشعور الذي يعتري الإنسان عند فقد شيء أو شخص عزيز. وهو أشبه في حدته ببعض حالات الاكتئاب إلا أنه يعتبر طبيعيا باعتبار أسبابه ويزول تدريجياً خلال أيام أو أسابيع بدون تدخل علاجي.


الاكتئاب التفاعلي أو إضطراب التكيف:


وهو حالة من الاكتئاب تمتد لعدة أيام أو أسابيع نتيجة حدث معين وهي قد تؤدي إلى اضطرابات الحياة الطبيعية للمصاب وقد يحتاج لعلاج دوائي أو جلسات نفسية.



الاكتئاب الشديد :


وهو حالة شديدة من الاكتئاب تمتد لعدة أسابيع أو أكثر وتؤدي إلى خلل في أداء المصاب لوظائفه المختلفة وقد يصل إلى درجات ذهانية مثل سماع الأصوات والأفكار الإضطهادية والمحاولات الإنتحارية.


وهذا النوع من الاكتئاب قد يتناوب مع حالات من الهوس ( وهو الشعور بالنشاط والفرح الزائد عن الحد وكثرة الكلام والتصرفات المتهورة .. الخ). و يسمى هذا النوع الإضطراب الوجداني ثنائي القطب. وقد يحدث الإكتئاب كذلك على شكل حالات موسمية في نفس الفصل من السنة في كل عام.



أسباب الاكتئاب

1- العوامل الوراثية والبيولوجية :
يكون هناك كثرة في حالات الاكتئاب في أسر مرضى الاكتئاب نتيجة نقص في بعض المواد الناقلة العصبية في المراكز الدماغية المسؤولة عن المزاج والانفعالات والتفكير والسلوك.

2-العوامل التربوية :
قد يتعلم الأطفال من آبائهم المصابين بالاكتئاب بعض الأنماط الفكرية السلبية مثل التشاؤم واساءة الظن والحساسية المفرطة وبعض السلوكيات مثل الإنطواء و العصبية. كل هذه الأمور من العوامل التي تجعل من يتصف بها أكثر عرضة للإكتئاب من غيره.

3- ظروف الحياة :
مثل فقد الأعزاء وفقد العمل والصحة وعدم الزواج والتقاعد غير المخطط له والوحدة والأزمات المالية والمشاكل الزوجية والأسرية والمهنية.

4-اضطرابات الشخصية :
مثل الشخصيات الوسواسية التي تتسم بالتشدد وعدم المرونة ، والشخصيات الهستيرية التي تغلب عليها الانفعالات وتقلبات المزاج وتضخيم الأمور، وهذه أكثر احتمالا للإصابة بالإكتئاب من الشخصيات السوية.

5- الأمراض العضوية :
مثل داء باركنسون واضطرابات الغدد وإستعمال مضادات الضغط وقرحة المعدة وغيرها.


علاج الاكتئاب

1- العلاج الدوائي :
ويكون ذلك عن طريق تناول مضادات الاكتئاب. وهي أدوية مأمونة بشكل كبير ولا تؤدي إلى تعود أو إدمان ويلزم الاستمرار على هذه الأدوية مدة لا تقل عن أسبوعين لكي تبدأ حالة المريض في التحسن ، والإستمرار عليها حوالي ستة أشهر بعد ذلك رغم التحسن لكي يستمر المريض بحالة جيدة بعد توقف العلاج.



وتنقسم هذه الأدوية إلى مجموعات منها :


( أ ) متعددة الحلقات Heterocyclic AD.


( ب) مثبطات استرجاع السيروتونين SSRIS.


( ج ) مثبطات استرجاع السيروتونين والنورادرينالين NSRIS.


( د ) مثبطات المونو أماين أو أكسديز MAOI / RIMA


( و ) العلاج بالتدليك الكهربائي ECT.


2- العلاج النفسي:


ويهدف إلى تحسين قدرات المريض الفكرية والذهنية والاجتماعية والسلوكية ويكون ذلك عن طريق أنواع متعددة من العلاج النفسي منها :


(أ) العلاج المعرفي : ويعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المريض حيال نفسه ومجتمعه واستبدال هذه المفاهيم بأخرى أكثر إيجابية.


(ب) العلاج السلوكي : ويعمل على تعديل السلوكيات المؤدية للاكتئاب وتعليم المريض سلوكيات إيجابية تؤدي إلى رفع كفاءته وقدراته العلمية والاجتماعية.


(ج) مدارس علاج نفسي أخرى : مثل المدرسة التحليلة والعقلانية وغيرها كثير.




خاتمة :


يعد الاكتئاب النفسي من أكثر الحالات استجابة للعلاج إذا ما أسرع المريض في زيارة الطبيب النفسي وحافظ على استعمال الدواء كما يصفه له و تعاون في الجلسات النفسية التي يحضر لها.


كذلك فإن لإهتمام المريض بعلاقته بربه والمحافظة على الصلوات وقراءة القرآن والأدعية المأثورة له أثر كبير في سرعة الشفاء بإذن الله.


فيما يلي بعض الأدعية المأثورة الصحيحة :


1. عن إبن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب " لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض رب العرش الكريم" .
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال "يا حي يا قيوم برحمتك استغيث "
3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع طرفه إلى السماء فقال " سبحان الله العظيم " وإذا أجهد في الدعاء قال " يا حي يا قيوم ".
4- وفي سنن أبي داود عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " دعوة المكروب : اللهم أرجو رحمتك فلا تكلني إلى نفسي طرفه عين ، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
5- وفيه ـ أيضا عن أسماء بنت عميس قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب : الله ربي لا أشرك بك شيئا ـ وفي رواية أنها سبع مرات.
مع تحيات د. عبد الله السبيعي

إستشاري و أستاذ الطب النفسي ، كلية الطب جامعة الملك سعود


رئيس المجلس السعودي للطب النفسي

 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الخجل أسباب و علاج



في دراسة متميزة أجريت بجامعة ستانفورد الأميركية وشملت عشرة آلاف شخص من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية والعرقية، تبين أن حوالي 40% من الأفراد الذين شملهم البحث مصابون بمرض الحياء الشديد، كما وأن حوالي 40% أيضا من الذين لم يصنفوا ضمن المصابين بالمرض، أكدوا أنهم كانوا يعانون من الخجل الشديد ولكن تمكنوا من الشفاء من المرض بعد استخدام وسائل وسلوكيات معينة ساعدت على تخلصهم من مشكلة الخجل والحياء الزائد.
خلاصة البحث هو أن الخجل والحياء الشديد عبارة عن مرض نفسي اجتماعي يعاني منه الكثير من أفراد المجتمعات الإنسانية.


أسباب الخجل الشديد:

حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الخجل الشديد يعود لثلاثة أسباب متفاعلة هي:
- الوراثة.
- فقدان المهارات الاجتماعية.
- نظرة سلبية للنفس والذات.
وحسب رأي خبراء النفس فإن حوالي 10-15% من الأطفال يولدون ولديهم ميل واستعداد لأن يكونوا خجولين بصورة غير طبيعية، بينما الباقون يصبحون خجولين إما لأنهم بدون مهارات اجتماعية أو بسبب الخوف من عدم تقبل الآخرين لهم أو الخوف من تعرضهم للسخرية من الآخرين، مما يدل على فقدان الثقة بالنفس والذات.


تعريف الخجل الشديد:

الخجل الشديد كمفهوم، من الصعب جدا تحديده، ولكن وحسب رأي خبراء الصحة يمكن وصفه بنوع من أنواع القلق الاجتماعي الذي يؤدي إلى حدوث مشاعر متنوعة تتراوح بين القلق والتوتر البسيط إلى مشاعر رعب وهلع واضحة تصنف في علم النفس تحت إطار أمراض القلق والتوتر، خصوصا وأن النهاية الطبيعية للخجل الشديد هي الشعور بالوحدة والانعزال عن المجتمع، وكلاهما من أهم أسباب وربما نتائج مرض الاكتئاب، وهذا معناه بأن المصاب بالخجل الشديد سوف تتطور صحته النفسية للأسوأ.


أعراض وجود المرض:

الخجل غير الطبيعي شأنه شأن أي ضغط نفسي آخر يؤدي إلى ظهور مجموعة أعراض تندرج تحت ثلاثة تقسيمات هي:

- قلة التحدث والكلام بحضور الغرباء.
- النظر دائما لأي شيء عدا من يتحدث معه.
- تجنب لقاء الغرباء أو الأفراد غير المعروفين له.
- مشاعر ضيق عند الاضطرار للبدء بالحديث أولا.
- عدم القدرة على الحديث والتكلم في المناسبات الاجتماعية والشعور بالإحراج الشديد إذا تم تكليفه بذلك.
- التردد الشديد في التطوع لأداء مهام فردية أو اجتماعية (أي مع الآخرين).

- احمرار وتورد الوجه.
- زيادة النبض.
- مشاكل وآلام في المعدة.
- رطوبة وعرق زائد في اليدين والكفين.
- دقات قلب قوية.
- جفاف في الفم والحلق.
- الارتجاف والارتعاش اللاإرادي.

- الشعور والتركيز على النفس.
- الشعور بالإحراج.
- الشعور بعدم الأمان.
- محاولة البقاء بعيدا عن الأضواء.
- الشعور بالنقص.
وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن المصابين بالخجل الشديد لديهم حساسية مبالغ بها باتجاه النفس وما يحدث لها بحيث يكون محور الاهتمام والتركيز لديهم هو مدى تأثيرهم على الآخرين وكذلك نظرة الآخرين لهم، وبالتالي وبهذا التركيز على النفس الداخلية ومشاعر النقص والارتباك الذي يحدث لهم بحضور الآخرين أو عند التعامل مع الآخرين، فإن المصابين بالخجل الشديد يفقدون القدرة على الاهتمام والتركيز على الآخرين والشعور بمشاعر الآخرين، وبالتالي يزداد العزل الاجتماعي الذي يعاني منه الفرد المصاب بمرض الخجل الشديد.
1- أعراض سلوكية وتشمل: 2- أعراض جسدية تشمل: 3- أعراض انفعالية داخلية (مشاعر نفسية داخلية) وتشمل:

وسائل علاج الخجل الشديد:

الخجل الشديد حاليا مشكلة اجتماعية منتشرة بشكل واسع، وبالتالي فإن خبراء علم الاجتماع ركزوا جهودهم على إيجاد وسائل وطرق معالجة هذه الظاهرة المرضية، وهناك عيادات متخصصة تعالج مشاكل الخجل الشديد باستخدام الطرق التالية:
- تعليم وتدريب الأفراد المرضى على اكتساب المهارات الاجتماعية الفردية للاتصال والتفاعل مع الآخرين.
- تعليم أنماط التفكير السليم والمنطقي في التعامل مع الآخرين.
- تعليم وتدريب الفرد على زيادة ثقة المريض بنفسه وقدراته وبأهميته كفرد في المجتمع.
- مواجهة وإزالة أسباب الخجل من خلال تعريض المريض تدريجيا لخبرات اجتماعية إيجابية، إحدى هذه الطرق هي ما تسمى بالتمثيل أو تقمص الأدوار والمواقف، بحيث يقوم المريض بالتظاهر بتمثيل دور إيجابي في مواقف تسبب الإحراج للمريض مثل التظاهر بالاتصال مع الآخرين وبدء حديث معهم وبمرور الوقت يتحول التظاهر والتمثيل إلى سلوك في الحياة الواقعية العادية.

- تدريبه على تولي زمام المبادرة في مساعدة نفسه على التخلص من الخجل من خلال الإقدام على أداء شيء معين.. إما يحب أن يقوم به أو من الضروري القيام به ولكنه لا يفعله لأنه خجول.


ويقدم علماء الصحة النفسية والاجتماع النصائح التالية لمرضى الخجل الشديد:


- اكتب على الورقة ماذا تنوي القيام به وأسباب ترددك في القيام به ثم قيم نفسك من خلال تسجيل عدد المرات التي قمت فيها بالفعل بتنفيذ ما نويت وعزمت على أدائه، وماذا حدث لك بعد أن نفذت ما نويت.

- اعمل فورا على تنميه مهاراتك الاجتماعية :
حسب رأي زيمباردو، تنمية المهارات الاجتماعية الخاصة بالاتصال والتفاعل مع الآخرين ضرورة ملحة في علاج الخجل الشديد. والنصائح التالية في حالة اتباعها ستكون بداية الطريق في تنمية المهارات الاجتماعية:
- كن البادئ في الحديث مع الآخرين ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو الثناء أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين.
- ألقِِ التحية يوميا على خمسة أشخاص غرباء على الأقل ولا تصرفهم ولا تنس أن تكون مبتسما عندما تلقي التحية.
- اخرج للسوق واسأل عن أماكن أو محلات معينة حتى ولو كنت تعرف مكانها وكيفية الوصول إليها، المهم أن تبادر الآخرين بالحديث ولا تنس أن تشكر من سألتهم على لطفهم وأدبهم عندما أرشدوك للعنوان المطلوب.


نصائح عامة في علاج الخجل الشديد:

البروفيسور فيليب زيمباردو، هو أحد خبراء علم النفس والذي يعرف باهتمامه بموضوع ظاهرة الخجل الاجتماعي باعتباره رائد أبحاث ودراسات الخجل في الولايات المتحدة وبالتحديد في جامعة ستانفورد.
وحسب رأي زيمباردو مؤلف كتاب الخجل، فإن الخجل عندما يكون مناسبا للموقف يعتبر ميزة وصفة إيجابية ويعكس مواصفات الأدب والتهذيب والخلق الكريم إضافة لمواصفات الذوق والكياسة والتواضع واللطف، وبالتأكيد جميع هذه المواصفات تعتبر إيجابية.
على أي حال، الخجل السلبي كما يسميه المؤلف، هو الخلل الذي يحدث في السلوك الاجتماعي للفرد لأنه خجل غير مبرر وله عواقب نفسية سيئة على الفرد من ضمنها تدهور الصحة النفسية . ويواصل زيمباردو تقديم نصائحه للمصابين بالخجل الشديد:
- حاول أن تكتب رسالة إلى نفسك عندما تكون لديك مشاعر داخلية حول موضوع معين وتريد التعبير عنها، وإذا لم تكن راغبا في الكتابة لا بأس من استخدام آلة تسجيل واستمع للشريط أو اقرأ الرسالة بعد الانتهاء من التسجيل أو الكتابة.
- حاول أن تكسب الثقة بنفسك وبقدراتك من خلال كتابة نقاط ضعفك كما تراها في عمود خاص واكتب مقابل كل نقطة ضعف الصفة أو المضادة لنقطة ضعفك مثال:
لا أثق بالآخرين ____________ أثق بنفسي.
الآخرون يكرهونني __________أنا محبوب من الآخرين.
الحياء من الإيمان___________ يد الله مع الجماعة
- بعد كتابة المشاعر المتعارضة، حاول أن تفكر بنفسك وبسلوكك على أنك تتمتع بالمواصفات والمبادئ الصحية (جهة اليسار).
- حاول أن تتخيل مواقف سوف تسبب لك القلق والارتباك والإحراج لأنك خجول، وحاول بالمقابل أن تفكر بما كنت ستفعله لو لم تكن خجولا واستمر يوميا على نفس المنوال ولمدة أسبوع وبعدها إذا واجهت على أرض الواقع موقفا طبق ما فكرت به.
- ضع نفسك في الطابور، سواء في مواقف الباصات أو السوبر ماركت أو مطعم الحمص والفلافل أو الدوائر الحكومية.
لا تنس أن تأخذ مكانك آخر الطابور وابدأ الحديث مع الذي أمامك أو خلفك بسؤال مناسب لموقف الطابور ومن ذلك السؤال اتبع شعار الحديث ذو شجون.
- الخجل من الجنس الآخر طبيعي ولكن غير ضروري وكلا الجنسين يرغب بالحديث مع الآخر وكل ما هو مطلوب هو الشجاعة في المبادرة بالحديث، وأسلوب المبادرة يعتمد على الموقف الاجتماعي، فعلى مستوى الجامعة مثلا.. السؤال عن محاضرة أو كتاب معين يكون مناسبا، بينما السؤال عن تقرير أو حتى عن الوقت يكون مناسبا في أماكن العمل.
- احمل معك كتابا أو شيئا ملفتا للانتباه يثير فضول الكثيرين، وكن جاهزا للرد على الاستفسارات أو ملاحظات الآخرين --

 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الرهاب الاجتماعي



*
الرهاب الاجتماعي هو وصف لحالة مرضية تتكون من شعور بالقلق والتوتر في المناسبات الاجتماعية أو عند التعرض للتركيز من قبل مجموعة من الناس كالاضطرار لإلقاء كلمة أمام جمع، أو القيام بالواجبات الاجتماعية كتقديم الشاهي والمشروبات أو مقابلة الضيوف، وقد تمتد هذه الحالة إلى تجنب المجتمعات عموما والهروب خشية الاحراج ، هذا هو الرهاب الاجتماعي عموما، وهو ليس الخجل الخفيف أو أخذ حساب للناس عند مقابلتهم لكنه أشد من هذا وداخل في الإطار غير الطبيعي.

لماذا الرهاب الاجتماعي؟
يصنف الرهاب الاجتماعي ضمن أمراض القلق والتي هي عبارة عن زيادة في معدل القلق لحد أعلى من الطبيعي، إذ القلق نوع من المشاعر الطبيعية فبسبب أفكار معينة عنوانها الخوف وعدم التأكد مما صار أو سيصير يبدأ الجسم بالاستجابة لهذه الفكرة بافراز مادة تسمى "الادرينالين" وهي المادة المحفزة التي تجعل كل الجسم يتحفز للدفاع عن نفسه أو الهروب من مكان الخطر، فيزداد ضخ الدم للأطراف فتزداد دقات القلب بسبب هذا ويتسارع التنفس للحصول على كم أكبر من الاكسجين اللازم للطاقة وتوتر العضلات لانها متحفزة للانطلاق وتتوسع حدقة العين ويتسارع التفكير وإذا ازدادت المدة قد ينخفض الضغط ويدوخ الانسان لأن هذه المدة من الحفز والشد لا يتحملها الإنسان.بناء على هذا الفهم ظهرت النظرية البيولوجية حول القلق عموما وهذه النظرية تقول ان اضطرابات القلق هي بسبب ازدياد هذه المادة في الدماغ.. لكن هذا لا يجيب على السؤال الاساسي، ما هي الأسباب المحفزة للرهاب؟ فنحن نعرف ان القلق هو بسبب زيادة افراز هذه المادة الذي اصلا ينتج عن افكار وتخوف وهذا يقودنا للحديث عن النظرية الثانية.
النظرية النفسية تقول هذه النظرية انه لظروف النشأة دور في ظهور القلق عموما والرهاب الاجتماعي خصوصا، فهناك اشياء كثيرة تجعل الثقة بالنفس مهزوزة ما يجعل الانسان لا يجرؤ ولا يستطيع التعبير عن نفسه أمام الآخرين بسهولة، بسبب شكه في قدراته أو بسبب قسوة من حواليه فيهينونه عند الصغيرة والكبيرة ودائما يشعر انه مستهدف وانه لن يسلم فيقلق ويتوتر إذا اضطر للتحدث أمام الناس أو مقابلتهم فمن يعيش ظروفا في طفولته بهذا الشكل فإنه قد يصاب بالقلق أو الرهاب الاجتماعي تحديدا.النظرية الوراثيةتقول ان القلق متوارث والدليل على هذا ان القلق ينتشر في عوامل معينة وان المصاب بالرهاب الاجتماعي هناك احتمال أكبر ان احد اقاربه مصاب بهذه الحالة.
النظرية المعرفية وهذه النظرية تنطلق من فكرة اساسية صحيحة وهي ان تفاعل كل منا مع المجتمع ينبني على مجموعة تجاربه التي تولد عنده نمط تفكير معين، فمن يفشل مرة ويؤذى بسبب ذلك قد يفشل المرة التالية ليس بسبب عدم قدرته لكن لأنه ترسخت عنده فكرة انه سيفشل فيفشل، وكذلك من تعود على ان يقوم الآخرون بتخويفه واهانته عند طلبه شيئا ما، فإنه عندما يعيش في مكان آخر تصاحبه هذه الفكرة فيخشى طلب شيء ما بسبب الفكرة التي ترسخت عنده انه سيهان أو يخوف عندما يطلب، وهكذا الرهاب الاجتماعي قد يكون استجابة لفكرة خاطئة ان ما حوالي الفرد مخيف أو انه لن يقدر عليه أو انه سيغمى عليه فيقلق زيادة ويتحقق ما يتوقعه بسبب ذلك.لكن للجمع بين هذه النظريات سبيل وهو ما يتجه إليه الباحثون عموما فيقولون ان الانسان يرث موروثا يجعل مستوى قلقه في الإطار الطبيعي وهذا الطبع الموروث يزيد أو ينقص بحسب الظروف التي يمر بها الانسان فإن مر بتجارب صعبة وتحطيم متكرر ونقد جارح فإن الأفكار القلقة ستترنح عنده ويزداد معدل القلق ليصل إلى حالة مرضية تؤثر على أداء الإنسان وحياته فيفشل في بعض الأمور المهمة بسبب تجنبه هذا القلق الناتج عند مواجهته للمجتمع وحاجته للتفاعل معه.
ولذلك فإن للظروف التربوية والاجتماعية والجو الأسري ليست السبب الوحيد، لكن حسب ملاحظات الباحثين والمنظرين فان الأسرة التي لديها مستوى نقد عال وعدم رضا وذكر متكرر لصعوبات الطفل ومناطق خطئه، واستمرارها على هذا في معظم مراحل نمو الطفل فإن الطفل قد يحدث عنه رهاب اجتماعي، وهنا نلاحظ أيضاً ان الرهاب الاجتماعي قد ينتج بسبب العكس وهو الحماية الزائدة للطفل واشعاره بالضعف دائماً: انتبه لا تطيح، ما تقدر لا تحرجونه.. الخ، من الممارسات التي تجعل الطفل يفقد الثقة في نفسه فيتكون عنده قلق من المسؤوليات وقد يتحول إلى رهاب اجتماعي.

سن الإصابةعادة ما تبدأ هذه الحالة بالظهور في آخر المراهقة وأول سنوات الشباب، وقد تكون طبيعة الشخص الخجل والحياء الزائد قبل ظهور الحالة، لكن أيضاً من الناس من يكون جريئاً ومنطلقاً وتظهر عنده هذه الحالة.
أما بالنسبة للذكور والإناث فلا أعلم أن هناك فرقاً بينهما في الإصابة.

الوقاية هل الوقاية ممكنة؟
نعم ممكنة على العموم الا من تكون ظروفهم سيئة وقابليتهم الوراثية عالية فان الوقاية صعبة والله أعلم، لكن إذا أمكن للأسرة والمدرسة والمجتمع عموماً المحافظة على ثقة الطفل بنفسه وبمن حواليه وتعزيزها باستمرار، وخلق جو يستطيع الفرد فيه التعبير عن نفسه بحرية كافية وكذلك حماية الأطفال من الايذاء النفسي خصوصاً فان احتمالات الإصابة تقل.كما أن هناك برامج تعزيز الثقة بالنفس والتعليم على القدرة على التعبير قد تكون من مكافحات هذه الحالة أو من المخففات منها، لأن الذي يهمنا أن لا يؤثر الحياء والقلق على فاعلية الشخص وقدرته على التعبير عن نفسه وعند ذلك تكون الحالة ضمن الإطار الطبيعي للقلق
وهده البرامج مثل:
تعليم الأطفال والطلاب على الحوار.
دورات الالقاء وفنه.
تعليم رياضات تعزيز الثقة في النفس مثل الكاراتية والسباحة.
إقامة دورات تزيد من كل هذه المهارات.

العلاج العلاج يعتمد على حدة الحالة وهل هي دائمة أم أحياناً فقط، ومدى تأثيرها على حياة الفرد، وكذلك المرحلة التي يمر فيها الفرد فالطالب الذي يحتاج لدخول الامتحان عاجلاً قد يحتاج لما لا يحتاجه من ليس لديه أي تحد في المرحلة الحالية من عمره.
العلاج له عدة محاور:

* المحور التثقيفي: وفيه يفهم الفرد ما هو القلق وكيف يؤثر عليه ومدى شدة حالته، وهو بعد ذلك بالتدريج يستطيع فهم الحالة ومتى تكون أشد، وقد يعرف ما هي الأفكار التي تزيد الحالة عنده.وداخل هذا التثقيف عادة نشير للحلقة المفرغة التي يعيشها المصاب بالرهاب الاجتماعي فهو يخاف ثم يزداد الادرينالين عنده ويتسارع نبض قلبه وترتجف اطرافه ويعرق ويجف ريقه ومن ثم يتصور أن الجميع لاحظوا فيزداد خوفه أكثر وتزيد مادة الادرينالين فتزيد هذه الأعراض.

* المحور الدوائي: وفيه نستعين بعدة أنواع من الأدوية:
أدوية القلق: وهي علاج لا مهدئ ،ولا تبدأ في أحداث أثر إلا بعد أسابيع، وهي مثل سيروكسات سبرام فارفارين بروزاك ريمرون لسترال وهذه لابد من استعمالها تحت إشراف طبي سواء من طبيب نفسي أو طبيب العائلة.
أدوية مهدئة سريعة للقلق: استعمالها محدود ومؤقت لكن تفيد وقت الأزمات للتغلب على القلق.

أدوية تخفض الأعراض العضوية للقلق ولا تخفف القلق ذاته وهذه الأدوية تمنع الارتعاشة وجفاف الريق وزيادة النبضات مما يعطي الفرد قدرة أكثر على مقاومة القلق نفسه لقلة الأعراض العضوية.


* محور العلاج النفسي: وهي جلسات علاج سلوكي ومعرفي تقوم على دعم الفرد وتعريضه لمواطن القلق مع مساندته وحسب خطة مسبقة، وكذلك تقوم على مراقبة الأفكار السلبية ومحاولة تغييرها، وهذا المحور مهم جداً لتخفيف انتكاسات الحالة لكن لا بد من أن يكون من يعالج بهذه الطريقة متدرب بشكل كاف، لأننا للأسف نرى انتشاراً للاخصائيين النفسيين الذين لا يعرفون كيف يقومون بهذه الجلسات العلاجية، مما يفقد الناس الثقة في هذا التخصص وفي العلاج النفسي عموماً.
تصحيح: تحفظ بعض الأخصائيين على قولي أن مظمهم غير مدربين وأنا أحتفظ برأيي وأنا من أشد المتحمسين لهم لكن لابد من الموضوعية والأنصاف وألا مهنتهم مهمة جدا.

* المحور الرابع: العلاج الاجتماعي وهو مهم لتخفيف الضغوط على الفرد وتصحيح ممارسة كثير من الأفراد الذين يزيدون القلق لدى المصاب بهذه الحالة.لماذا ينتكس؟حالات القلق بطبيعتها حالات مزمنة تخف بشكل كبير مع العلاجات التي ذكرناها، لكن قد تعود بسبب استقرار الضغوط النفسية، وهذا يتفاوت من فرد لفرد لكن الانتكاس ليس معناه فشل العلاج لكن معناه ان شدة الرهاب عالية وأن الفرد قد يحتاج لعلاج أقوى أو علاج مستمر، أو علاج نفسي فعال ومركز.أيضاً يحدث الانتكاس بسبب ارتباط الرهاب بأمراض أخرى فيرجع مع الاكتئاب مثلاً.
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الرهاب الاجتماعي



إن ما يقارب من 10% من الناس يرهبون المناسبات الإجتماعية مما يؤثر سلبيا على حياتهم الإجتماعية والتعليمية والعملية وعلاقاتهم الشخصية بصورة كبيرة. ولكن هل تعلم أن لهذه الحالات علاج جيد وفعال؟ لعلك تجد المساعدة لدى الطبيب النفسي.


1. هل ترهب (تتخوف) أن تكون مركز إهتمام ونظر الآخرين؟

2. هل تخاف من احراج نفسك أمام الآخرين؟

3. هل تحاول غالبا تجنب أي من المواقف التالية؟:
التحدث في المجتمعات

الحديث مع المسؤلين

حينما يتركز النظر عليك

الأكل أو الشرب أو الكتابة أمام الآخرين

حضور الحفلات


4. حينما تتعرض لأي موقف من المواقف المذكورة أعلاه، هل تعاني من الخجل واحمرار الوجه، الارتعاش، الاضطراب، الخوف من الإستفراغ أو الشعور المفاجىء بالرغبة إلى الذهاب إلى دورة المياه؟
إذا كانت إجابتك لأي من الأسئلة 1 أو 2 أو 3 بنعم فهناك احتمال أنك تعاني من الخوف الإجتماعي. وإذا كانت إجابتك أيضا للسؤال رقم 4 بنعم فإنك بالتأكيد تعاني من الخوف الإجتماعي.

ما هو الرهاب (الخوف) الإجتماعي؟
الرهاب (الخوف) الإجتماعي حالة طبية مرضية مزعجة جدا تحدث في ما يقارب واحد من كل عشرة أشخاص، وتؤدي إلى خوف شديد قد يشل الفرد أحيانا ويتركز الخوف في الشعور بمراقبة الناس.

إن هذا الخوف أكبر بكثير من الشعور العادي بالخجل أو التوتر الذي يحدث عادة في التجمعات بل إن الذين يعانون من الرهاب (الخوف) الإجتماعي قد يضطرون لتكييف جميع حياتهم ليتجنبوا أي مناسبة إجتماعية تضعهم تحت المجهر. إن علاقاتهم الشخصية ومسيرتهم التعليمية وحياتهم العملية معرضة جميعها للتأثر والتدهور الشديد. وكثير من المصابين يلجأون إلى الإدمان على الكحول أو المخدرات لمواجهة مخاوفهم.

تبدأ عادة حالة الرهاب (الخوف) الإجتماعي أثناء فترة المراهقة وإذا لم تعالج فقد تستمر طوال الحياة وقد تجر إلى حالات أخرى كالإكتئاب والخوف من الأماكن العامة والواسعة.



ما هي الأعراض؟
تسبب حالة الرهاب (الخوف) الإجتماعي أعراضا مثل إحمرار الوجه، رعشة في اليدين، الغثيان، التعرق الشديد، والحاجة المفاجأة للذهاب للحمام. إذا كنت تعاني من الرهاب (الخوف) الإجتماعي فمن المحتمل أنك تعاني من واحد أو أكثر من هذه الأعراض عندما تتعرض للمناسبة الإجتماعية التي تسبب الخوف. وفي بعض الحالات مجرد التفكير في تلك المناسبات يحدث القلق والخوف. إن المحاولة الجاهدة لمنع حدوث الأعراض قد تدفع المريض إلى تجنب هذه المناسبات بصورة نهائية مما يكون مدمرا للحياة الإجتماعية أيضا.



هل يمكن علاج الرهاب (الخوف) الإجتماعي؟
نعم وبالتأكيد إن طبيبك يمكنه أن يساعدك بالعلاج الدوائي أو بالعلاج السلوكي أو بهما معا. ونطمئنك أن آلافا ممن يعانون من الرهاب (الخوف) الإجتماعي قد تحسنوا على هذا العلاج.



دعم الأصدقاء والأقارب
إن لدي صديق أو قريب يحتمل أنه يعاني من الرهاب (الخوف) الإجتماعي. فهل يمكنني المساعدة؟
إن دعم الأصدقاء والأقارب يمكن أن يساعد كثيرا وهذه خطوط عريضة لذلك:

تعلم وتعرف بعمق عن هذه الحالة.

تقبل واعترف بأن مشكلة حقيقية، لأن الرهاب (الخوف) الإجتماعي ليس نوعا سيئا من الخجل ولكنه حالة مرضية ويجب أن نتعامل معها بجدية.

كن متفهما - وأعلم أن إتاحة الفرصة للمريض لشرح مشكلته سيساعده ليشعر بعدم العزلة وأن لايخجل من حالته.

لا تعتبر الحالة المرضية خطأ لأحد معين وتلقي باللوم عليه أو على نفسك أو على المريض.

شجع المريض بلطف ليراجع الطبيب المختص. واعترف أن هذا القرار صعب بحكم طبيعة الحالة المرضية والتي تجعل المريض يرهب من طلب المساعدة من الناس الغرباء ومنهم الطبيب.

شجع المريض من بداية العلاج أن يستمر ويواصل عليه وأظهر تقديرك وإعجابك بأي تحسن يطرأمهما كان قليلا.

عندما يبدأ تأثير العلاج فإن ذلك سيشجع المريض أن يبدأ بمواجهة المناسبات الإجتماعية المثيرة للخوف والرهاب وهنا فإن دعمك وتفهمك له مهم جدا.

في المزل ينصح المريض ويشجع أن يواصل حياته اليومية بشكل طبيعي بقدر الإمكان ولهذا فلا تقبل أن تكيف حياتك لتتمشى مع مخاوفه وقلقه. 


الدكتور عبدالرزاق الحمد

رئيس قسم الطب النفسي - كلية الطب

جامعة الملك سعود - الرياض - المملكة العربية السعودية
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الخميس، 20 يناير 2011

حركات نفسية لها معنى

تقريبا 95% من الناس لديها احد هذه الحركات
وهي كما اعتقد تبقى تفسيرات تؤخذ على عموم الظاهر وليس لها قواعد علميه معينه .
وهي بلا شك نتاج دراسات وابحاث افضت الى هذه النتائج
وانا شخصيا لدي حركة (( عض الشفايف ))

حركات نفسية لها معنى
كل منا عاداته و طريقته في التعبير عن رأيه سواء بالكلام أو بالحركة وأحيانا كثيرة نجد أنفسنا نقوم بحركات لا إرادية ينتبه إليها الآخرون.
علماء النفس وجدوا تحليلات لكل حركة وفسروا معانيها الكامنة في النفس والتي قد لا يدركها الإنسان نفسه.
تحريك الخواتم أو الحلق
عندما نرفع اليد إلى مستوى الأذن هو تعبير عن حرجنا وقلقنا من الكلام الذي نسمعه و كأننا بذلك نريد أن نمنع أنفسنا من قسوة الكلام أو لدينا رغبة ملحة في عدم سماعه.
عض الشفايف:
نمنع أنفسنا بالقوة عن قول أي شيء وكأننا نحاول إبتلاع الكلام وعندما تصبح هذه الحركة عادة دائمة فإنها تدل على المقاومة للانفعالات الداخلية.
ضم اليدين عند التحدث:
حركة تعني الرغبة الملحة في الدفاع عن النفس وفي حمايتها من رد فعل قد يزعج الطرف الآخر وكبت ما قد يختلج بالنفس. وهذه الحركة قد تدل أيضا على أن المتحدث خجول جداً وغير قادر على التحكم بنفسه أثناء مخاطبته للآخرين.
وضع اليدين في الجيوب أثناء الحديث:
حركة تدل على موقف محدد ضد الطرف الآخر ورغبة ملحة في عدم مصارحته والافصاح عن ما يجول في التفس . وهي حركة فيها تحدي وكبرياء ومقاومة وكأننا بذلك نريد أن نقول (افعل ما تشاء لا يهمنا).
رفع اليد إلى مستوى عالي:
رفع اليد إلى مستوى الرأس تعني التواصل مع الأفكار الداخلية واستحضار كل جزئية في هذه الأفكار. وهذه الحركة هي إبحار مع الذات ومحاولة للاختلاء بالنفس , إذا تحولت هذه الحركة إلى عادة فهي دليل على القلق والتوتر.
طرقعة الأصابع:
ليست تعبيراً عن العصبية كما يعتقد البعض بقدرما هي رد فعل طبيعي سريع لما يدور حولنا سواء كان ذلك حديثاً أو حدثاً. محاولة منا للتعبير عن رغبتنا في إنهاء الوضع او الاسراع فيه أو بالعكس محاولة لتهدئته 
 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

كبت المشاعر يؤدي إلى فقدان الذاكرة



حذر باحثون مختصون في أحدث الدراسات, من أن الأشخاص المعتادين على كبت مشاعرهم وعدم الافصاح عنها قد يدفعون ثمنا غاليا من صحتهم وذاكرتهم وقدراتهم الذهنية.
فقد وجد فريق البحث في جامعة ستانفورد الامريكية أن اخفاء الاحاسيس وعدم اظهارها بصورة واضحة يضعف قدرة الانسان على تذكر الاحداث والمواقف المميزة.‏
وهناك ظاهرة (((تعرف بتعدد المهمات))) حيث يحاول الانسان اداء عملين في وقت واحد مما يسبب مشكلة في الذاكرة بدلا من السيطرة على المشاعر.‏
وأوضح الباحثون ان العواطف والمشاعر تؤثر في الذاكرة بطرق مختلفة, فالانسان يتمتع بقدرة كبيرة على تذكر الاحداث العاطفية اكثر من غيرها, كما تؤثر العواطف في الاشياء التي يمكن تذكرها, فعلى سبيل المثال, المزاج السيىء والكئيب يجعل الانسان يتذكر أحداث الماضي المحزنة
فمن اليوم وطالع ، لا تكبت مشاعرك حتى لا تفقد ذاكرتك !!!!!!

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الأمراض النفسية و النفسجسمية

 
البارانويا:
كانت البارانويا في الماضي تعني الهذيان المزمن. ذلك أن مصطلح البارانويا مشتق من كلمة إغريقية. بيد أن هذا المصطلح، قد اتسع معناه فيما بعد ليشمل ما ينتاب المريض من أوهام تلاحقه.
ففي هذا المرض يسقط المريض مشكلاته على غيره من الناس، ويرى نفسه ضحية لتآمرهم عليه. يقابل ذلك أن المريض يرى نفسه تارة أخرى في حالة من المرح والإنشراح، والإحساس بالرضى عن الذات، وبالإعتقاد بالتفوق والشعور المفرط بالنشاط، ولكنه مع ذلك يدرك أنه تحت كابوس من التوهمات.
الزملة البارانوية:
إن بنية الزملة البارانوية تنطوي في الغالب على:
أ ـ أوهام من ضروب شتى منها:
1 ـ إضطهاد الأذى.
2 ـ أوهام مرجعية.
3 ـ أوهام المؤثرات القسرية الخارجية.
4 ـ أوهام شبقية.
ب ـ أوهام إهتلاسية، وغالباً تشوبها الهلوسات الكاذبة. والمتغيرات البارانوية المتمثلة في التناذرات هذه تتجمع في أصناف منها مثلاً:
1 ـ التناذر الخالص وقوامه في الأساس أوهام منظمة.
2 ـ تناذر البارانويا الإهتلاسية.
3 ـ خبل البارانويا الاكتئابية، ويتخذ أشكالاً شتى منها مثلاً: اكتئاب قلقي أو اكتئاب القلق، أوهام المخاطر والمجازفات، أوهام الأتمتة الذاتية النفسية … إلخ.
البارافرينيا:
إن الأعراض الأساسية لهذا التعقيد المرضي هي:
1 ـ حالة هوسية مصحوبة بأحاسيس من النشوة والإنشراح.
2 ـ أوهام مصدرها الفنتازيا التخيلية ذات المحتويات المتعددة في مشاربها.
3 ـ هلوسات، وهلوسات كاذبة.
وهناك من يذهب إلى أن البارافرينيا هي شكل من الأشكال البارانوية المنبثقة من الفصام. ويمثل هذا المرض أيضاً نوعاً من أنواع الأوهام الخيالية الحشوية.
التخشب:
والتخشب يتأتى أساساً من عدة أسباب منها:
1 ـ الشيزوفرينيا (الفصام).
2 ـ الذهانات التسممية.
3 ـ إلتهاب المخ.
4 ـ في حالات الأرجاع المختلفة، أو الحالات الردية كما يعبر عنها.

التناذرات الهيبفرينية:

تغلب على المريض هيجانات غير متوقعة، فتراه مثلاً يقفز من فراشه أو من مكانه بشكل لا تسبقه مقدمات، يقفز على نحو مخيف، وتراه لأتفه الأسباب يهجم على من حوله من الناس، يمزق ملابسه، يبصق بشكل مقزز، كما تراه يتلوى وكأن به أذى في جسمه أحاط به، وتشاهده وقد قطّب وجهه وبدل ملامحه، وقبض كفيه… إلخ.
زملة توهم المرض:
يلاحظ على المريض أنه يعتقد اعتقاداً راسخاً بأنه مصاب بمرض لا سيما جسمي. فيعتقد أن جسمه كله مسكون بالأمراض. لذلك فهو قلق على صحته إلى حد الهوس. وكل أفكاره وجميع مشاعره تتخللها هواجس بشأن صحته، وبشأن حياته. ولهذا يبدو المريض ساهماً واجماً، والسبب هو أن فكره مشغول بالأفكار الغامرة، لكنها أفكار ليست بمنتجة.
أعراض التدهور النفسي:
ومن أبرز المظاهر التي تتخذها عوامل تدهور الشخصية:
1 ـ فقدان السمات الأساسية التي تتميز بها كل شخصية.
2 ـ هبوط في دوافع المرء للإندماج في المحيط الإجتماعي.
3 ـ صعوبة في التوافق النفسي، وتبلغ هذه الصعوبة، حد الاضطراب.
4 ـ إتلاف يصيب الجانب الفكري، ويدهور الذاكرة، وينتهي الإتلاف هذا بالخبل العقلي.
زملة الخبل:
هناك عدة ملاحظات يمكن ملاحظتها في حالة زملة الخبل، من ذلك مثلاً: ضعف عقلي تام يصيب بالعطب كلاً من الانتباه، والكلام، والذاكرة، كما يعطب جميع ملكات التحليل، والتعميم، والحكم العقلي الناقد. والعطب ينشأ في الغالب عن خلل يصيب لحاء المخ.
زملة البلادة:
من أعراض البلادة اضطراب ينتاب الشعور، فيصاب هذا بالخمول. فيكون شأن عرض البلادة هذا شأن كل من:
1 ـ الهذيان.
2 ـ النقص العقلي.
3 ـ حالات التيه.
وعلى هذا فإن الشعور هو أسهل منطقة يصيبها التأثير، لأن الشعور دائماً يلامس الواقع الموضوعي. ولأن الشعور هو أرقى محطات العقل البشري. ولأن الشعور أوثق اتصالاً بالنفس. وكل ما هنالك من أنماط في التغيرات التي تطرأ في الشعور ترتبط ارتباطاً وطيداً بما قد يحصل من إنهيار أو عطب يصيب عمليات المخ. ولهذا فإن تآكل الشعور وتدهوره إنما يعكس رد فعل المخ بشكل عام ولما يصيبه من أذى أو تلف. لذلك فإن أحد مظاهر تدهور الشعور الرئيسية هي البلادة.
النقص العقلي:
هناك نمط آخر من أنماط تدهور الشعور، ذلك هو النقص العقلي. وهذا المرض ينشأ نتيجة أسباب عدوى. فهو حالة من أمراض العدوى. إنه مرض يتمثل فيه الإرتباط، والتشويش، وفيه يفهم المريض ما يعج به محيطه، وما تحفل به بيئته من تفصيلات كثيرة. بيد أنه يعجز عن تنظيم تلك التفصيلات في وحدة يسودها الواقع. يضاف إلى ذلك، فقدان أي إحساس بـ (الأنا) فهذه الأنا تصبح فاقدة لمعناها. يغلب على المريض الإرتباك، وتظهر عليه ملامح الحيرة، ويلاحظ عليه أنه يرمق ما حوله بنظرات مخيفة، وتراه يحدق بوجوه الناس بارتياب، وعندما يلمح الأشياء من حوله يتلفظها بصوت مسموع وكأنه يعبر بذلك عن قابلية عاجزة مصدرها عقل قاصر عن التركيب. وبعكس زملة الهذاء، فإنَّ النقص العقلي في هذه الحالة يمكن أن يستمر لمدة أسابيع، وربما يدوم أشهراً عدة.
حالات التوهان:
إن وضع الشخص الذي يكون في حالة توهان، هو أشبه بوضع الشخص الذي يسير وهو نائم: الشخص في حالة سرنمة. فالشخص النائم يأتي أعمالاً غريبة وسخيفة، إذ ينهض فيمشي على غير هدى، يتحسس الجدران بأصابعه ويديه، ويلقي بنفسه على مقعد في البيت، ويخرج أحياناً إلى الشوارع وهو لا يدري بما يقوم به، ولا يعي ماذا يفعل. كذلك هي حالة الشخص المريض المصاب بحالة التوهان. فهو يسير في نومه، ويقوم بأعمال بشكل آلي، لا توقظه ولا تنبهه حتى أعلى الأصوات.
وكذلك هي حالة الشخص المريض المصاب بحالة التوهان. فهو يسير في نومه. ويقوم بأعمال بشكل آلي، لا توقظه ولا تنبهه حتى أعلى الأصوات. وكذلك هي حالة الشخص المريض بالتوهان، فإنه يسير بشكل طبيعي، ولكن انتباهه مشدود إلى أشياء محددة وقليلة وضيقة، فلا يعير أدنى انتباه إلى ما يحيط به. فما من استجابه تصدر عنه، أو تبدر منه، إلى أي شخص يناديه. أنه يسير وكأنه في بيت من زجاج يعزله عما حوله، ولكن دونما انتباه لما يرى، ويراه غيره من الناس، ولكن وجودهم لا تأثير له فيما هو فيه من حالة توهان.
ذهانات الخرف المبكر والمتأخر:
إن كرابلين يعد أول من وصف ذهانات الحزن المبكر.
وأراد به أن يشمل تلك الفئة من الناس الذين هم في الفترة الحرجة من نموهم من حيث الأعمار الواقعة فيما بين (45 ـ 55)من العمر وقد ذهب كثير من المختصين بالطب النفسي، إلى أن يقوم مصطلح الإكلنيكي لمصطلح ذهان الحزن المبكر إنما هو مصطلح عام وموسع، إذ هو يشتمل على:
1 ـ أمراض منفصلة عن الذهان فقط.
2 ـ الفصام المتأخر.
3 ـ الفصام الإنتكاسي.
4 ـ الذهان الإكتئابي ـ الهوسي.
5 ـ الإستجابات الهستيرية الردية.
6 ـ أنواع أخرى ومن ضروب مختلفة مثل تصلب الشرايين الدماغية.
وذهانات الخرف المتأخر تحصل عادة في عمر متأخر كثيراً، وقد تطرأ فتصيب الأشخاص ممن هم فيما بين
(70 ـ 80) من العمر، وليس بالضرورة أن يصيب المرض كل شخص من المتقدمين في الأعمار. وقد يحصل المرض في أعمار أبكر. وأسباب المرض تنشأ بفعل مؤثرات بيئية خارجية، وأكثر ما تكون الأسباب ناجمة عن عدوى أو تسمم، ولكن يجب ألاّ تستبعد كذلك العوامل النفسية في إحداث المرض.
الصرع:
إن الصرع مرض مزمن ينتاب المخ فيؤدي إلى تشنجات تختلف حدة وشدة، ويؤدي إلى اختلاجات تصيب الحواس، ويؤدي إلى اضطرابات نفسية، واضطرابات عقلية.
والصرع مرض يغلب انتشاره بين الناس وينقسم إلى مجموعتين رئيسيتين هما:
1 ـ الصرع الحقيقي وكان يدعى من قبل الصرع الأساسي.
2 ـ الصرع العرضي.
والصرع العرضي ينجم عنه عادة نوع واحد فقط من أعراض الصرع الرئيسي ألا وهو لزمة تشنجية مصحوبة بأعراض موضعية. واللزمة في هذا النوع من الصرع هي أحد أعراض الخلل والعطب الرخّي الكدمي الذي يصيب المخ، وقد يتمثل بورم، أو ينجم عن سفلس، أو ينشأ عن تسمم، وفي هذا النوع من الصرع تكون حالات الشذوذ النفسي، أقل ظهوراً مما هي عليه عادة في حالة الصرع الحقيقي، حيث تكون اللزمات في هذه الحالة أقل تردداً وأدنى تكرراً، فهي لا تحصل إلا مرة في كل شهرين أو في كل ستة أشهر، وإن التدهور العقلي يكون قليلاً جداً.
ويترتب على هذه اللزمة الصرعية نوعان من التشنجات العامة، هما:
1 ـ النوبة الصرعية الكبرى.
2 ـ النوبة الصرعية الصغرى.
الإضطرابات النفسية المصاحبة للأمراض الحشوية الجسمية:
1 ـ تصلب شرايين المخ: إن تصلب الشرايين من الأمراض الشائعة والمزمنة. فهو يؤثر بشكل رئيسي على الشرايين. لذلك نجد أن الجدران الداخلية للأوعية الحشوية الناقلة للدم تثخن وتتصلب لوجود أنسجة حشوية داخلية متشابكة، ومما يساعد على ذلك أيضاً وجود البروتين بشكل مكثف فيتراكم في بلازما الدم.
ويترتب على تصلب الشرايين متاعب مرضية منها على سبيل المثال الوهن العصبي الناجم عن التصلب ومن علامات أعراضه الشائعة :
1 ـ التعب المستمر.
2 ـ التهيج وسرعة الغضب.
3 ـ البكاء وشدة الميل إليه.
4 ـ قلة النوم وملازمة الأرق.
5 ـ كثرة الصراعات.
6 ـ الدوار.
7 ـ كثرة الطنين في الأذن.
يلاحظ على بعض المرضى تغيير في ملامح سلوكهم، ويطرأ تغيير على معالم شخصياتهم فبينما كان الواحد منهم مثلاً يزهو بقوة فتوته وشدة عضلاته، إذا به بعد المرض ليستسلم للهون ويحس بالهوان. يضاف إلى ذلك عدم الإستقرار الإنفعالي. ونجد الواحد منهم يتعرض إلى مواقف غريبة، فتراه مثلاً تغرورق عيناه بالدموع من غير داع جاد يدعوه إلى تلك الحالة.
وتضاعف هذه الإضطرابات بكثرة الشكوى المتلاحقة من هجمة النسيان المتزايد، وبخاصة لأسماء الناس، وأسماء الأقرباء، بل وأسماء أفراد الأسرة، ونسيان التواريخ، ونسيان الأرقام.
وأبرز علامات الوهن العصبي المصاحب لتصلب الشرايين هي تدهور القدرة على أداء العمل العقلي والجسمي، ولكن دون ظهور دلائل تشير، بعد إلى وجود نقص ملحوظ في الطاقة العقلية نفسها، لكن المريض يبقى محافظاً على ذكائه، ويستمر قادراً على أداء أعماله بمسؤولية عالية، علماً بأنه يشكو من تعب دائم وانحطاط في قواه البدنية. وتتعرض حالته الصحية إلى تقلبات شتى خلال اليوم الواحد، فهو مثلاً عند منتصف النهار يبدو عليه النحول والإعياء، فيحتاج إلى الخلود إلى الراحة، وبعد ذلك يتيقظ ويصبح بحالة طيبة تقريباً بحلول المساء.
2 ـ الإضطرابات النفسية المصحوبة بفرط التوتر: إن الإضطرابات النفسية المصحوبة بفرط التوتر يمكن أن تتضمن مراحل مختلفة منها مثلاً:
أ ـ المرحلة الوظيفية وفيها يعاني المريض عادة من عدة أعراض منها:
1 ـ دوار.
2 ـ صداع مستمر.
3 ـ تطاير شرر يمر أمام العين.
4 ـ سرعة التعب.
5 ـ سرعة التهيج وسرعة الغضب
6 ـ الاكتئاب.
7 ـ الأرق.
ب ـ مرحلة تخثر الدم والتصلب في الشرايين المخية:
يرتفع ضغط الدم ويبقى تقريباً مستمراً، إذ إن الضغط قد يتأرجح بين ارتفاع، وانخفاض، ويصحب ذلك تغيرات عضوية أخرى منها:
1 ـ تقلص في عضلات القلب.
2 ـ تقلص وصغر في حجم الكليتين.
3 ـ تقلص في الخلايا الموردة للدم إلى الدماغ.
ج ـ المرحلة النهائية:
في هذه المرحلة تكون الزيادة في الضغط خفيفة ويكاد يكون ضغط الدم مستتراً أما العلاج الوقائي لمثل هذه الحالات فيتلخص في:
1 ـ التحسين في العوامل البيئية وتلطيفها.
2 ـ إن الأشخاص الذين يعانون من فرط التوتر ينصحون بالإبتعاد عن كل ضروب الإجهاد.
3 ـ الإبتعاد عن أي نوع من أنواع الإثارة.
4 ـ المواظبة على التمارين الجسدية.
5 ـ مراعاة الشروط الصحية الخاصة بالغذاء المتوازن.
6 ـ الإحتراز عن الإمساك المعوي.
7 ـ الإبتعاد عن التدخين وعن تعاطي المشروبات الضارة بالصحة.
8 ـ إستشارة الطبيب عند الإحساس بأعراض المرض.
سفلس الجهاز العصبي المركزي:
1 ـ سفلس الدماغ والذهانات الناجمة عن مراحله المبكرة:
إن الوهن السفلسي أو الوهن العصبي ينشأ ويتطور عادة بصورة سريعة بعد الإصابة بمرض السفلس مباشرة.
ولا يكون المؤثر الرئيسي في هذه الحالة على الصحة مرض السفلس وحده، بل تضاف إليه مضاعفات نفسية، فيكون المرض على الإنسان مزدوجاً. وتتمثل أعراض ذلك عادة في الحالات التالية:
أ ـ إضطرابات في النوم.
ب ـ الإستسلام للغضب لأبسط الأسباب وسرعة التهيج.
ج ـ تدهور في قوة الذاكرة.
د ـ الصداع المستمر.
هـ ـ الإحساس بالتوعك الدائم.
و ـ الشعور السريع بالتعب لأقل إجهاد.
2 ـ الحبل السفلسي والشلل الكاذب السفلسي:
من الأعراض التي تدل على ذلك المرض صداع دائم يصحبه انخفاض في النشاط الحيوي عند المريض، ويضاف إلى ذلك اضطراب سلوكي، وتدهور متزايد في الذاكرة.
ويضاف إلى ذلك تفكك في قدرة العقل على التركيب والربط المنطقي بين الأشياء وعدم القدرة على التعامل مع أبسط الأرقام.
وفي مثل هذه الحالات من الذهانات السفلسية، تنشأ هناك عند المريض ضروب شتى من الأعراض الصوتية الخاصة بالنطق والكلام، منها:
أ ـ حصول العجز عن رد المعاني إلى أصولها.
ب ـ حصول الحبسة الكلامية.
3 ـ الهلاس السفلسي وحالة البارنويا:
إن سفلس الدماغ يصحبه في بعض الأحيان هلاس، ويتسم في الغالب:
أ ـ بالهلوسات.
ب ـ بحالات برانويا.
ج ـ بأفكار وهمية .
د ـ بإحساسات بالإضطهاد.
إن مرض الهلاس يكون نموه عند المريض ببطء حتى يستفحل أمره. وتتسم بداياته بعد ظهور ما ينم على وجوده في شخصية المصاب به، وإن كان يبدأ أحياناً يتشكك أحياناً بوجود أصوات تناديه، وأصوات تنعته بالشتم والسباب ويظن في بعض الأحيان ظنّاً راسخاً بأن أناس الجيرة وزملاءه في العمل يكيدون له.
وفي النهاية تتطور حالته إلى الأسوأ، فتتفاقم عند المريض الأوهام، وتزداد الإضطرابات الذهانية.
4 ـ الشلل العام المتزايد:
إن الشلل العام المتزايد الذي ينجم عن السفلس، مرض عقلي مزمن وحاد، يرتبط ارتباطاً مباشراً بعملية تدمير مباشرة أيضاً ووثيقة الصلة بتكون الدماغ.
وخلال مرحلة تفاقم الشلل العام تظهر على المريض أعراض شتى منها:
أ ـ حصول صداعات دائمة.
ب ـ حصول تدهور ظاهر في الذاكرة.
ج ـ حصول البرود الإنفعالي والعاطفي إزاء كل شيء في البيئة.
د ـ ظهور علامات الخبل.
هـ ـ إستمرارية الاكتئاب.
و ـ عدم الإكتراث للأمور الأخلاقية العامة.
ز ـ حصول هوس العظمة.
ح ـ حصول ضعف عام في الطاقة الجسمية والنفسية.
ط ـ فقدان القدرة العقلية على التعامل مع أبسط الأرقام الحسابية.
الإضطرابات النفسجسمية:
إن أي مرض جسمي يصيب عضواً من أعضاء الجسد أو أي نظام في الجسم كله، إلاّ ويتداعى سائر الجهاز العصبي المركزي فيستجيب لذلك المرض الذي حلّ بجزء معين من الكيان العضوي للإنسان، وذلك استجابة للعملية المرضية الطارئة أو المزمنة.
1 ـ إضطرابات نفسية مصحوبة بأمراض عضوية:
يحصل هناك اضطرابات نفسية ـ عصبية، ملازمة لأمراض عضوية وهمية، ولأمراض قلبية، ولأمراض تصيب الكليتين.
ففي حالات أمراض القرحة، مثلاً، تظهر على المريض أعراض الوهن النفسي وتصاحبه أعراض نفسية أخرى.
وفي حالات خمور الكبد نتيجة للإصابة المرضية، تشتد معه الأزمات النفسية الحادة إلى حد تفاقم الهذيان إلى حد الخطورة.
ولا يقتصر الأمر على هذا القدر من الإضطرابات، بل إنه في كثير من الأمراض التي تنتاب الكليتين التي يطلق عليها الأمراض أو الالتهابات الكلوية نجد المريض يشكو من أعراض وعاهات شتى منها على سبيل المثال:
1 ـ الصداعات المزمنة.
2 ـ الدوار.
3 ـ الإحساس بالتوعك المحض.
4 ـ إضطرابات إنفعالية لا تطاق.
وفي حالات تسمم الدم ـ عند احتباس الفضلات في داخل خلايا الجسم ـ تظهر هناك عند المريض:
1 ـ إضطرابات في حركات الجسد.
2 ـ هلوسات بصرية واضحة.
3 ـ هذيان شديد.
وثمة أمراض أخرى نفسية ـ جسمية، أو جسمية ـ نفسية، مما يبرهن على مدى التماسك بين الصحتين النفسية ـ الجسمية، والجسمية ـ النفسية. مثال على ذلك الغدة الدرقية، فإن زيادة إفرازاتها أكثر من الحد الطبيعي لها، يؤدي إلى تسمم الجسم واختلال وظائفه وفضلاً عن ذلك، فإن تسمم الغدد الدرقية يمكن أن يترتب عليه:
1 ـ هذيانات.
2 ـ أحاسيس إضطهادية.
3 ـ هلوسات.
4 ـ هيجانات هوسية.
وهذه كلها تصاحبها حالات وأعراض واضطرابات نفسية متزايدة.
الإضطرابات النفسية الناجمة عن الأمراض الإشعاعية:
إن ما ينجم عن الإشعاعات، ومخاطرها على الإنسان، وما يتعرض له من جرائها من اضطرابات جسمية وعصبية، ونفسية، يتوقف على مقدار الإشعاع وكميته ومدة التعرض له، كما يتوقف الأمر على الحالة الصحية والبنية الجسمية التي يكون عليها المصاب قبل تعرضه للإصابة بالإشعاع.
وقد أظهرت الدراسات العديدة التي أجريت على أناس تعرضوا لإشعاعات ضارة، أن هناك أنواعاً من الأمراض النفسية تنجم عن تلك الإشعاعات فمن هذه الأمراض مثلاً:
1 ـ ظهور حالات الوهن النفسي والعصبي.
2 ـ ظهور حالات الهذيان.
3 ـ بروز حالات من الذهول.
4 ـ تأثر الجهاز العصبي المركزي بشكل عام.
5 ـ حالات من الاكتئاب تبقى ملازمة للأفراد الذين تعرضوا لتلك الإشعاعات.
الاكتئاب:
إن من الطبيعي أن يشعر الإنسان بشيء من الأسى والحزن عندما يواجه مشكلة في حياته، كوفاة قريب أو سفر أحد عزيز بينما الاكتئاب مرض نفسي يختلف عن هذا الحزن الطبيعي.
حيث نجد المريض بفقد الرغبة والمتعة بكل شيء من طعام وهوايات حتى يصل لمرحلة لا يريد فيها حتى مجرد الكلام. ويشعر بفقدان الطاقة وضعف القدرة على الإنتباه والتركيز، فلا يعود مثلاً يذكر ما يدور من حوله من أحداث من يوم لآخر.
ومن مظاهر الاكتئاب الشديد الشعور بفقدان القيمة الذاتية، والشعور بالذنب دون سبب، أو لمجرد أسباب واهية صغيرة. وقد يشعر المريض الشديد الاكتئاب بأنه هو سبب مرضه.
ويضطرب النوم عند المكتئب بحيث قد يصعب عليه النوم وإذا نام استيقظ مبكراً جداً دون أن يستطيع متابعة نومه.
ويشعر المكتئب بالتشاؤم واليأس وفقدان الأمل. ويتشاءم من نفسه والآخرين والحياة بشكل عام.
يتسم هذا المرض بعدة مظاهر تبدو على المريض منها:
1 ـ حالة من القنوط.
2 ـ العبوس الذي يتملكه.
3 ـ التعاسة التي تبدو ظاهرة عليه.
4 ـ قلق حاد.
5 ـ هبوط في المعنويات النفسية.
6 ـ فقدان الشخصية.
7 ـ تفكك الشخصية.
8 ـ عدم القدرة على تحديد ما يريده المريض.
9 ـ صعوبة في التفكير.
10 ـ كساد في القوى الحيوية والحركية.
11 ـ هبوط في النشاط الوظيفي.
الهوس:
إن الهوس عبارة عن حالة معاكسة لما عليه الاكتئاب، فبدل الحزن تكون الفرحة والبهجة والإنشراح.
ولكن هذه الحالة هي أكثر من سرور طبيعي وانشراح عفوي. فالهوس من الأمراض العاطفية المزاجية.
من العلامات الأولى لهذا المرض، أن يصبح المصاب مفرط الحركة والنشاط والإنفعالية والتهيج.
فقد كان يتحدث في الماضي بأسلوب معين فإذا به يتحدث بسرعة أكبر من أسلوبه الإعتيادي متفاخراً بإنجازاته وخططه ومشاريعه المستقبلية.
ورغم أنه من المعتاد أن يكون لطيفاً يشوق الناس لصحبته، إلاّ أنه قد يكون سريع إضطراب المزاج، وقد يصل لدرجة الغضب أو العدوانية، وخصوصاً إذا تمت مقاطعته أو مخالفته في رغباته أو منعه من تحقيقها.
ونجد أن المريض قد أهمل مظهره الذاتي، فلا عناية بنفسه ولا طعام ولا نوم، وقد يصل لحالة شديدة من الإنهماك والتعب. والتي قد تنتهي بالإغماء والتعب الشديد.
ويفقد المهووس السيطرة على كبح جماحه، ولذلك يبدو وكأنه غير منضبط أخلاقياً، وتذهب عنه الحشمة والحياء، فيستعمل الكلمات البذيئة، وقد تكون لأحاديثه مدلولات جنسية.
وقد يتدخل في قضايا من لا يعرف من الناس، فيسألهم أسئلة خاصة تتعلق بهم، وكأنه من المقربين إليهم.
وقد يلقي الفكاهات والنكت ويحاول أن يضحك الناس.
وأحياناً قد يتحرش بالآخرين بشكل فاضح وقليل الحياء، أو قد يكشف عورته بشكل غير لائق. كل هذه التصرفات الاجتماعية لا تنسجم عادة مع سلوكه وشخصيته السابقين للمرض.
القلق النفسي:
إن القلق الطبيعي هو الذي نشعر به عندما نتعرض لأزمة خارجية شديدة، كفقد الوظيفة أو العمل، أو مرض أحد الأولاد والصعوبات الزوجية. وقد يسمى هذا القلق الطبيعي إنشغال البال أو الهم الذي يصيب الإنسان في ظروف صعبة وشديدة.
ويتجلى القلق من خلال نوعين من الأعراض، جسدية ونفسية. وتحدث هذه الأعراض معاً وبوقت واحد، وإن كان بعض الناس قد ينتبه إلى نوع واحد من هذه الأعراض الجسدية أو النفسية دون النوع الآخر.
والأعراض النفسية للقلق تتمثل في ما يشعر به الإنسان من الخوف والتوتر والإضطراب والإنزعاج وعدم الإستقرار النفسي.
وتتمثل الأعراض الجسدية للقلق بالتوتر العضلي والرجفة أو الإرتعاش وربما الآلام والشعور بعدم الراحة الجسدية.
توهم المرض (المُراق):
ويتمثل المراق بالتوهم بوجود مرض ما، على الرغم من عدم وجود هذا المرض حقيقة. ومهما قام الطبيب بالفحوصات والتحليلات وصور الأشعة، ومهما أكّد للشخص بأنه ليس مصاباً بمرض ما فإن هذا الشخص يبقى يشعر ويتوهم بأنه مريض في عضو من أعضاء جسمه. ويشعر هذا المريض أن لديه أعراض مرض ما رغم تأكيد الطبيب المتكرر بعكس هذا.
وقد يشعر هذا الإنسان ببعض الاطمئنان لسلامته وصحته لمدة قصيرة، ولكن سرعان ما يعاوده الشك، وتعود إليه مخاوفه بأنه مريض.
وقد تصل قناعة المريض بمرضه لحد يفضل المصاب فيها الإنتحار، على أن يكون ضحية هذا المرض المتوهم الخطير الذي لا وجود له.
وفي بعض الحالات الشديدة من المراق قد يصل الأمر إلى صورة من حالات الذهان الشديد، كما هو الحال في مرض الفصام. وفي هذه الحالة تكون شكوى المريض وقناعته بوجود المرض لها طابع غريب، فمثلاً يشعر المريض أن أمعاءه مقلوبة، أو أن قلبه قد انتقل من مكانه إلى مكان آخر داخل جسده، أو غير ذلك مما يتوهمه.
وقد يكون المراق للإنسان الذي لديه انشغال بال واهتمام زائد بصحته الجسدية، فهو يقضي كل تفكيره ووقته وربما أمواله للعناية بجسده وصحته العامة، والخطر أن يصل الأمر إلى حد يفقد معه اهتماماته الأخرى بالحياة، ولا يعود يشغل باله إلا بصحته.
ـ إن حالات المراق تتمثل في أشخاص يعتقدون بوجود المرض، بينما لا وجود في الحقيقة لهذا المرض.
ومن البديهي أن يقال أن هؤلاء لا بد وأنهم يحتاجون إلى إجراء الفحوصات والتحليلات المطلوبة للتأكد من عدم وجود هذا المرض، ولكن في نفس الوقت، يجب أن لا تجري هذه الفحوصات والتحليلات على مدى الحياة، ولا بد أن يوضع حد لهذه التحريات.
وهنا تظهر خبرة الطبيب في معرفة متى يفحص المريض ومتى لا يفعل ذلك كي لا يتم ازدياد الوهم مع الإختبارات المتكررة.
الرهاب النفسي:
هو عبارة عن حالة شديدة من الذعر أو الخوف يعتري الإنسان بحيث لا يستطيع السيطرة عليه، ولا يستطيع الآخرون التخفيف من حدته عن طريق تطمين المصاب بأن الأمر غير مخيف بالشكل الذي يبدو عليه أو يتصوره.
وتكون ردة الفعل عادة من هذه الرهبة الشديدة تجاه أمر ما، غير متكافئة أو منسجمة مع ما يحدثه هذا الأمر من الخوف أو الرهبة. وتراه يتجنب هذا الأمر المخيف مهما كان الثمن.
فنجده يؤثر في مجرى حياة الإنسان ونشاطه اليومي. فالخوف والرهاب من القطط مثلاً يدفع صاحبه لتجنب الأماكن العامة، وكذلك تجنب الزيارات الإجتماعية.
ويمكن أن يتعدى الخوف إلى غيره من الأشياء ذات الشبه أو العلاقة بهذا الشيء الأول.


فالمصاب بالرهاب من الطيور، قد يمتد عنده الرهاب ليشمل الخوف من كل شيء له ريش كريش الطير. فمجرد الريشة الصغيرة قد تذكر المصاب بالطيور.
الوسواس القهري:
يتمثل الوسواس في ورود أفكار وخواطر على ذهن الإنسان رغماً عنه، مع علمه بأن تلك الأفكار سخيفة وليست منطقية إلا أنها تستمر في غزو ذهنه، مما يسبب الإنزعاج الشديد.
وهناك نوعان رئيسيان لمرض الوسواس القهري:
ويتمثل النوع الأول في الأفكار الوسواسية، حيث تتكرر هذه الأفكار على ذهن المصاب، وهو لا يقدر على دفعها. فهي أفكار تقهره، فهي تحشد نفسها في ذهنه رغماً عنه.
ويتمثل النوع الثاني بشعور المريض برغبة ملحة للقيام ببعض الأعمال السخيفة أحياناً وغير المنطقية، أو يشعر بالدافع الشديد ليكرر عادات معينة.
الهستيريا:
إن مرض الهستيريا من الأمراض النادرة الحدوث، وخاصة في المراحل المتقدمة في العمر. وهي تصيب النساء أكثر من الرجال.
وأعراضها تظهر بعدد من الطرق والأشكال. فمن أشكالها ما يسمى عادة بالهستيريا التحولية، وهي عبارة عن فقدان إحدى الوظائف الحركية أو الحسية للجسم، حيث يظهر على المريض شلل بعض الأطراف كالذراع أو الساق، أو يشكو من بعض الآلام أو الرجفان أو الارتعاش أو غيرها من الأعراض، ولكن دون وجود مرض عضوي جسدي يفسِّر هذه الأعراض.
ومن أشكالها أيضاً ما يسمى بحالات المفارقة، وهي زوال إحدى الوظائف النفسية أو أكثر.
كفقدان الذاكرة الكامل، حيث يبقى المريض في كامل وعيه وإدراكه ولكنه يقول: إنه لا يستطيع أن يتذكر شيئاً عن حياته الخاصة وماضيه، وحتى هويته الذاتية من إسم وعمر وعنوان السكن، ورغم الفحص السريري فإننا لا نجد أي مظهر من مظاهر الأمراض الجسدية، والتي يمكن أن تفسر ما حدث. وفقدان الذاكرة بهذا الشكل يختلف عن مجرد ضعف الذاكرة.

إضطرابات الشخصية:
لقد عرفت منظمة الصحة العالمية الإضطرابات الشخصية بالتالي:
«اضطراب الشخصية، هو نمط من السلوك المتأصل السيء التكيف، والذي ينتبه إليه عادة في مرحلة المراهقة أو قبلها. ويستمر هذا السلوك في معظم فترة حياة الرشد، وإن كان في الغالب أن يصبح أقل ظهوراً في مرحلة وسط العمر، أو السن المتقدمة. وتكون الشخصية غير طبيعية، إما في انسجام وتوازن مكوناتها الأساسية، أو في شدة بعض هذه المكونات، أو في اضطراب كامل عناصر الشخصية، ويعاني بسبب هذا الاضطراب، إما صاحب هذه الشخصية، أو الذين من حوله، ولذلك تكون هناك آثار سلبية لهذه الشخصية المضطربة على الفرد، أو على المجتمع من حولها».
1 ـ الشخصية الزورية الشكية: صاحب هذه الشخصية يعتبر نفسه مركز الأحداث من حوله، ويعتبر نفسه شديد الحساسية للآخرين، ويشك كثيراً في أعمالهم ونواياهم، حتى الأعمال العادية اليومية البريئة التي يقوم بها الناس نجده يفسرها على أن المقصود منها الإساءة إليه واحتقاره.
2 ـ الشخصية غير المستقرة: صاحب هذه الشخصية يتعرض إلى صعوبات في التكيف مع الحياة الأسرية، والحياة الزوجية والمدرسة والعمل، ونجده في حال انتقال من عمل لآخر فلا يستقر على حال.
3 ـ الشخصية الشديدة الحساسية: صاحب هذه الشخصية يميل إلى الشعور بالألم لأتفه الأسباب، حيث يتولد لديه شعور وكأنه قد طعن من قبل الآخرين بالرغم من أن عمل الآخرين لا يوجد ما يشير فيه إلى أنه قد أسيئت معاملته ومع ذلك فهو يطيل التفكير والتأمل في الحوادث المؤلمة التي مرت به ويصعب عليه تجاوز هذه الحالة النفسية والخروج منها.
4 ـ الشخصية القلقة: صاحب هذه الشخصية في قلق دائم ومستمر حتى ولأتفه الأسباب. فباله مشغول ويقلق للأمور، وحتى قبل وقوعها وبوقت طويل، وكأنه لا يرى في الأيام المقبلة إلا المشاكل والصعوبات.
5 ـ الشخصية الوسواسية: صاحب هذه الشخصية تتفاوت خصاله الوسواسية بين الشعور بضرورة الدقة المتفانية الزائدة، وانشغال الضمير الزائد، وبين الإهتمام المفرط في الدقائق الصغيرة للأمور. وهذه الشخصية تحب الروتين المألوف في الأعمال، وتكره الأمور المستجدة حيث يصعب عليها التكيف معها حيث ترفض هذه الشخصية كل جديد. يكون الشخص الموسوس منظماً ومرتباً حيث يصعب عليه أن يتحمل شيئاً ليس في مكانه الصحيح وقد يكون ناجحاً في أعماله, إنه دقيق ومثابر، إلاّ أنه يفتقد الليونة في عاداته اليومية.
6 ـ الشخصية الشديدة الخجل:
إن صاحب هذه الشخصية ضعيف الثقة بنفسه، وينقصه الحزم في الأمور، وهو يدرك ما يشعر به من غضب أو انزعاج إلا أنه يجد صعوبة في التعبير الكلامي عن هذه المشاعر، وحتى لأقرب الناس إليه أو للطبيب.
7 ـ الشخصية الهستريائية: إن صاحب هذه الشخصية بحاجة دائماً لجذب انتباه الآخرين من حوله. وهو يعرض الأمور بشكل انفعالي مبالغ فيه، وكأنه يمثل على خشبة المسرح، وهو يريد أن يكون دوماً محط تسليط الأضواء، وهو يتلاعب بالناس والظروف من حوله من أجل الحصول على انتباه الآخرين وعطفهم.
8 ـ الشخصية العاطفية والمتقلبة المزاج: إن صاحب هذه الشخصية يتصف بأنه منطلق، ومتفائل وقليل التحفظ، وهو متمكن من التعبير عن نفسه، وقادر على إقامة العلاقات الإجتماعية مع الآخرين بسهولة.
إلا أن هذه الشخصية تتقلب بشكل دوري بين الاكتئاب الخفيف من جهة، والابتهاج والسرور من جهة أخرى.
9 ـ الشخصية الفصامية: إن صاحب هذه الشخصية يميل إلى الخجل الشديد، ولديه صعوبات في إقامة العلاقات الإجتماعية أو الحفاظ عليها، وهو متحفظ عادة. وهو يفضل الإنعزال بنفسه، وخاصة في وقت الصعوبات والأزمات. وفي الغالب يكون أخرقاً وتعوزه الرشاقة وحسن التصرف وهو يتجنب المنافسة مع الآخرين.
10 ـ الشخصية الإنفجارية: إن صاحب هذه الشخصية يُشخَّص بأنه عدواني ولا إجتماعي. ويتميز بضعف السيطرة على انفعالاته وعواطفه وبعدم الإستقرار العاطفي إضافة إلى أنه يفقد السيطرة على نفسه، فتنتابه نوبات الغضب الشديد والعدوانية للأشخاص أو الممتلكات أو الأثاث.
الفصام النفسي:
إن صاحب الفصام يشعر بأن بعض الأفكار قد حشرت في ذهنه من قبل قوة خارجية، بشرية أو غيرها.
أو أن بعض أفكاره قد سحبت وأخذت من رأسه من قبل هذه الجهة الخارجية. وقد يشعر بأن الآخرين يستطيعون أن يعرفوا ماذا يدور في ذهنه.
وقد يصل إلى حد يسمع فيه أفكاره، وكأنها تصدر من آخرين قبل أن يفكر هو فيها أو تخطر في باله. بالإضافة إلى أنه قد يسمع بعض الأصوات تحوي مضموناً ناقداً للمريض مهدداً له.
وفي بعض الحالات يصاحب هذه الإهلاسات السمعية إهلاسات بصرية، حيث يرى المريض أشكالاً وهمية خيالية لا وجود لها.
وتكون عند المريض متاعات وأفكار خاطئة يتمسك بها رغم الجدل والنقاش فلا يتخلى عنها.
ويسبب الفصام صعوبات كثيرة للذين يعيشون مع المريض من أهل وأصدقاء.
القهم والنهام العصابي:
إن هذه الأمراض تصيب عادة المراهقات من الفتيات والشباب الصغار. والنسبة الكبرى للفتيات حيث إن المصابات بهذا المرض من الفتيات نسبتهم أكثر من 90%. وقد تختلف هذه النسبة من مجتمع إلى آخر.
والغالب في بداية هذا المرض من خلال المظاهر المعتادة عند الفتيات الإهتمام بالحمية لإنقاص الوزن، لأن الفتاة تعتقد أنها زائدة الوزن وبعد مدة تبدأ المريضة تفقد السيطرة على سلوكها، فتأخذ الحمية طابعاً مرضياً غير سليم.
وتسيطر على المريضة أفكار الطعام، والتغذية والحمية والجوع، وهذا يؤدي إلى ضعف التركيز.
وتظهر عليهن مظاهر سلوكية غريبة كإخفاء الطعام، ورغم عدم تناول المريضة للطعام إلا أنها تستمتع جداً بطهي الطعام وإعداد الموائد للآخرين. وتصاب المريضة عادة باضطراب وتشوه في مخيلتها عن نفسها، فهي تحمل في ذهنها صورة عن نفسها بأنها مفرطة السمنة، حتى عندما يكون واضحاً جداً أنها هزيلة ناقصة الوزن.
 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

Sociofluid

Powered By Blogger