محرك البحث جوجل

الخميس، 20 يناير 2011

طرق لعلاج الاكتئاب

 .
.

اوضح لكم بعض الطرق الغير مكلفة لعلاج الاكتئاب
بالرغم من ان العلاج ومضادات الاكتئاب تعد من اهم الطرق واثرها فعالية في علاج الاكتئاب الا ان العلاج المنزلي مهم جدا ايضا.
هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اخذها لكي تساعد نفسك خلال مرحلة الاكتئاب ومن الممكن ان تمكنك من تفادي المراحل المستقبلية من الاكتئاب:-
• ضع اهدافا حقيقية لنفسك وخذ على عاتقك قدرا معقولا من المسؤولية.
• قسم المهام الكبيرة الى مهام اكثر صغيرة الحجم وضع لنفسك اولويات وقم بعمل ما تستطيع حينما تستطيع.
• أجل القرارات الحياتية مثل تغيير العمل او الزواج او الطلاق خصوصا عندما تكون مكتئبا.
• حاول ان تتشارك احاسيسك مع احد مقرب, دائما ما يكون هذا افضل من الوحدة والسرية.
• دع عائلتك واصدقائك يعاونوك.
• حتى اذا لم تكن متحفز, حاول المشاركة في النشاطات الدينية او الاجتماعية.
• مارس الرياضة بشكل منتظم.
• داوم على نظام غذائي. واذا كنت تفقد الشهية حاول ان تأكل وجبات خفيفة بدلا من الوجبات الكاملة الكبيرة.
• حاول ان تتفادي الكحول واستخدام المخدرات الممنوعة او الادوية التي لم يتم وصفها لك عن طريق طبيب مختص. من الممكن ان تتضارب هذه الادوية او المخدرات مع علاجك وتسوء حالتك.
• احصل على قسط كافي من النوم واذا كنت تعاني من مشاكل النوم قم بالاتي:
ادخل السرير كل يوم في نفس الميعاد والاهم ان تستيقظ في نفس الميعاد في الصباح.
اجعل غرفة نومك مظلمة وخالية من الازعاج.
لا تمارس الرياضة بعد الساعة الخامسة مساء.
حاول الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين بعد الخامسة مساء.
حاول الابتعاد عن اقراص المنوم والكحوليات فمن الممكن ان تجعل نومك غير مريح.
• كن صبورا وعامل نفسك بشكل طيب. تذكر دائما ان الاكتئاب ليس خطأك وانه لايمكنك التغلب على الاكتئاب بالقوة. العلاج امر مهم جدا في هذه الحالة مثل اي مرض اخر.
• حاول الاحتفاظ بالسلوك الايجابي وتذكر ان الاحساس بالتحسن يستهلك الوقت وان مزاجك سيتحسن شيئا فشيئا.

 اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

هل أنت عصبي ؟


هل أنت عصبي ؟
• إلى أي حد تستطيع أن تبقى هادئا وباردا أمام ما يغضبك من أقوال وتصرفات الآخرين ؟ هل تفقد أعصابك بسرعة حتى لأتفه الأسباب؟
هذا هو السؤال الذي سيجيبكم عليه هذا الاختبار البسيط .. ما عليكم إلا إجابة الأسئلة وحساب مجموع النقاط ومعرفة النتيجة ..
============ =====
السؤال الأول :
أنت في حافلة وأردت الخروج تجد شخصاً عريضاً يقف أمام الباب المخصص للخروج ويبدو أنه غير مستعد لأن يتحرك جانبا ليتيح لك ولركاب آخرين النزول في المحطة التالية .. و أنت:
أ- تدفعه جانبا لتنزل ؟
ب- تربت على ذراعه وتنبهه إلى ضرورة أن يتحرك من مكانه ؟
ج- تنتظر أن يبادر شخص آخر بمواجهته لأنك لست الوحيد الذي يريد أن ينزل ؟
============ =====
السؤال الثاني :
أنت في طابور دفع الحساب بالسوبر ماركت .. ويطلب منك رجل أن تسمح له بأن يسبقك لأن معه مشتريات قليلة .. تصرفك سيكون:
أ- تقول له أن عليه أن يحترم الصف كما فعلت أنت ؟
ب- تتركه يسبقك فقط إذا كنت تقف في الصف منذ مدة قصيرة ؟
ج- تعطيه مكانك ؟
============ =====
السؤال الثالث :
ارتديت أجمل ملابسك لأنك ستخرج مع أصدقائك .. وبينما تسير للقائهم تمر سيارة مسرعة بجوارك فتنثر طيناً من الشارع على ملابسك .. تصرفك سيكون:
أ- تسب و تلعن قائد السيارة ؟
ب- تندد للمارة من حولك بقادة السيارات الرعناء , قراصنة الشوارع ؟
ج- من حسن الحظ أنك لم تبتعد كثيراً عن المنزل ، فيمكنك أن تعود لتنظف ملابسك ؟
============ =====
السؤال الرابع :
لأكثر من ساعة يشكو لك أحد أصدقائك من مشاكل خاصة به بطريقة تثير أعصابك .. تصرفك سيكون :
أ- تنصحه بأن يذهب لوالديه أو أن يذهب إلى طبيب نفسي ؟
ب- تسرح بفكرك عما يقوله وقد أدركك الملل ؟
ج- تحاول أن تهدئه وتقترح عليه حلولا لها ؟
============ =====
السؤال الخامس :
يغضبك جداً شيء أو شخص ما .. تصرفك سيكون :
أ- تثور وتقلب الدنيا على كل ما ومن حولك ؟
ب- لا تتسرع في الكلام أو التصرف كي لا تتورط فيما قد تندم عليه ؟
ج- تحاول أن تهدئ أعصابك وأن تتعقل في الموضوع ؟
============ =====
لحساب مجموع النقاط التي حصلت عليها نتيجة إجاباتك :
- كل اختيار للإجابة أ تعادل 5 نقاط
- كل اختيار للإجابة ب تعادل 3 نقاط
- كل اختيار للإجابة ج تعادل نقطة واحدة
============ =====
إذا كان مجموع نقاطك من 5 إلى 11 نقطة:
أنت متحكم تماماً في أعصابك، تتحاشى الخناق و الاصطدام، يراك الناس هادئاً ومسالماً لا يمكن أن يضايقك شيء أو تشترك في مشادات في المنزل أو عراك مع أصدقائك و زملائك في المدرسة.
نصيحة: لا يمكن أن تلغي تماماً عاطفة غضبك وأن تتحاشى أن تختلف مع الآخرين وتعترض على بعض أفعالهم وأقوالهم ، الغضب طبيعي ومن الخطأ أن تكبت غضبك وعصبيتك بداخلك ..
إذا كان مجموع نقاطك من 12 إلى 18 نقطة:
أنت متزن متحكم في نفسك .. تعرف دائماً أن تكبت غضبك كي لا تدخل في مواجهات مباشرة .. بدون أن تتنازل عن التعبير عن رأيك.. أنت معروف ببرود أعصابك حتى في الحوارات الحامية .. شكراً على مرونتك ومقدرتك على التفاوض .. أنت تنجح دائماً في تحاشي الاصطدام .. مع عدم التساهل في موقفك أو الهرب من الصراعات التي تدخل فيها .. التي تبقى دائماً شفوية وبدون تفجيرات ..
إذا كان مجموع نقاطك من 19 إلى 25 نقطة:
أنت مندفع جداً .. التحكم في أعصابك شيء لا تعرفه .. أنت تنفجر غاضباً حتى في توافه الأمور بدون أن تنجح في التحكم في نفسك .. إذا عارضك الحظ أم أحد تبدأ بقذف الأشياء التي حولك ويخرج من فمك ما لا يصح أن تنطق به .. وبعد مرور دقائق قليلة .. تعود هادئاً رزيناً كما كنت من قبل وقد غفرت تماماً عما فجر غضبك ..
نصيحة : تحكم في أعصابك كي لا ينفر الناس منك ..

                 

الانتحار








الانتحار هو التصرف المتعمد من قبل شخص ما لإنهاء حياته. ويرى آخرون أنه قتل النفس تخلصا من الحياة، وقد اختلفت الآراء حول الانتحار هل يعكس شجاعة الشخص المنتحر أم جبنه وانعكاس لفشله وعدم الحاجة لاستمرار حياته.
بعض الشعوب لديها رمزية خاصة للانتحار كما هو عند اليابانين. يحرم الإسلام قتل النفس بأي حال من الأحوال ويشير إلى أن حياة الإنسان ليست ملكا له وبالتالي لا يجوز التحكم بها من قبله.
حوالي 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالاكتئاب والفصام والإدمان.
و65% يرجع إلى عوامل متعددة مثل التربية وثقافة المجتمع والمشاكل الأسرية أو العاطفية والفشل الدراسي والآلام والأمراض الجسمية أو تجنب العار أو الإيمان بفكرة أو مبدأ كالقيام بالعمليات الانتحارية.
أسباب الإنتحار:
الانتحار معناه ان يقوم الفرد بقتل نفسه عمدا وذاتيا وأكثر الطرق شيوعا هي الشنق ثم القتل بالسلاح الناري ويحدث الانتحار لعدة عوامل منها النفسي حيث حلل فرويد الانتحار بانه عدوان تجاه الداخل ثم قام عالم اخر بتعريف ثلاث ابعاد للانتحار هي رغبة في القتل ثم رغبة في الموت ثم رغبة في ان يتم قتله.
وعالم آخر وضح بان الانتحار يختلط به عدد من الأحاسيس منها الانعزال اليأس والاكتئاب ويشعر بألم انفعالي لا يطاق ولا يوجد حل سوى الانتحار
أما المدرسة المعرفية فقد رأت الانتحار برؤيا النفق أو التفكير غير المرن حيث أن الحياة مريعة ولا يوجد حل سوى الانتحار والبعض رأى الانتحار أنه تعبير عن البكاء الرمزي أو للفت الانتباه.
ويوجد للانتحار أسباب عضوية منها الوراثة أو نقص السيروتونين وهناك أسباب اجتماعية فسرها عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم حيث فسر الانتحار بسبب تكسر الروابط الاجتماعية والانعزال، وقد تؤثر عوامل الضغوط النفسية وعدم القدرة على كبحها وخاصة الفقر والبطالة.
وقد تكون هناك أسباب أخرى مثل ضعف الضمير وعدم القدرة على التكيف مع المجتمع وهنا تظهر فكرة إريك فروم حول الانتحار حيث الصراع بين الداخل والخارج وعدم الالتفات للعوامل الحضارية الاجتماعية. قد تباينت الردود على الانتحار ففي الهند واليابان يكون الانتحار مصدر شرف عندما تحترق الزوجة بجانب زوجه الميت أو مثل طياري الكاميكازي الانتحاريين وبعض المجتمعات تجعل الانتحار كجريمة وخطيئة لا تغتفر، وعادة ما يشعر أقرباء المنتحر بالذنب والعار والهجر

العمليات الإنتحارية

من أسباب الإنتحار أيضا إحداث خسائر بشرية و مادية بالخصم. فيقوم شخص أو أكثر باستعمال سلاح (متفجرات في معظم الأحيان) وقد يستعمل وسيلة نقل لتسهيل المهمة (كالسيارات المفخخة) لدخول منطقة الخصم وحتى يأتي الوقت والمكان المناسبين. غالبا ما توصف بأعمال إرهابية غير أن بعض الأطراف الدينية المتشددة يضفون عليها صبغة شرعية بصفة ما. ويقوم بالانتحار الشخصيات الانهزامية واليائسة

ملاحظات على الانتحار

الذين يحاولون الانتحار ثلاثة أضعاف المنتحرين فعلا.
المنتحرون ثلاثة أضعاف القتلة.
محاولات الانتحار عند الذكور أكثر بين الإناث.
الانتحار الفعلي أكثر بين الذكور.
أكثر وسائل الانتحار استخداما عند الإناث الأدوية والحرق وعند الذكور الأسلحة النارية.
تقل نسبة الانتحار بين المتزوجين ومن لهم أطفال.
أعلى نسبة انتحار في العالم في توجد الصين والهند.
خمس المنتحرين يتركون رسائل وعلامات تشير إلى انتحارهم.
تقل نسب الانتحار في الحروب والأزمات العامة.
الانتحار في الإسلام:
الانتحار محرم في الإسلام لقول الله تعالى في القرآن: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً” (النساء:29)، فالنفس ملك لله وليس لأحد أن يقتل نفسه ولو زعم أن ذلك في سبيل الله

 

بعض الألوان وتأثيراتها

من المعروف أن اللون المفضل لدى كل منا يعكس شخصيته ويفصح عن ميوله وصفاته ومزاجه..أي يفصح عن الروح المسيطرة عليه.. وقد استطاع علماء النفس أن يحددوا العلاقة بين اللون المفضل لدى الشخص وبين حالته الصحية..، حيث أن الألوان التي تحيط بنا تؤثر تأثيرا مباشرا على نفسيتنا .. وسرعان ما يتحول هذا التأثير إلى تأثير عضوي يجعل الجسم قابلا للإصابة ببعض الأمراض، وهو نوع من الأمراض التي تُعرف بأمراض النفس جسميّة.. أي الأمراض المتسللة إلى الجسد من باب النفس.
وهذه وقفة سريعة مع بعض الألوان وتأثيراتها:

الأحمر.. (الطاقة والحيوية)
الأشخاص اللذين يفضلون اللون الأحمر.. هم أناس يتمتعون بالنشاط والحيوية والديناميكية والشجاعة والهم شديدي الحساسية.. كما أنهم يهتمون بالجانب الحسي أكثر من اهتمامهم بالجانب المعنوي.
** للصحة: يؤثر اللون الأحمر تأثيرا ايجابيا على الأكزيما والحروق، وعلى الأعضاء التناسلية وينشط عمل المثانة.. ولكن يجب الحذر من هذا اللون .. إذا كان لدى الشخص استعداد للإصابة بالضغط المرتفع..، أو كان سريع الانفعال.

اللون الأزرق.. (بارد)
الذين يفضلون هذا اللون .. هم يتمتعون بشخصية جادة حساسة محافظة، تراعي ضميرها في المقام الأول.. ويعتبر هذا اللون رمزا للمعاني المطلقة ولذلك فهو يشير إلى الحب للحياة وللمساحات الواسعة.
** للصحة: الذين يعنون من الأرق والعصبية.. عليهم باللون الأزرق في قطع الديكور.. خاصة في غرفة النوم .. فهو يساعد على الاسترخاء والسكينة واسترجاع الحيوية المفقودة… وله أثر ايجابي على عمل القلب والرئتين، ويُنصح باستخدامه لمرضى الربو والقلب والشد العصبي.. ملاحظة هامة: لا ينصح باللون الأزرق لأصحاب الأعصاب الهادئة (الباردين) .. فهو يعتبر أبرد ألوان قوس قزح، كذلك الحال بالنسبة لمن تنقصهم الطاقة والحيوية .. لماله من إيقاع مثبط للهمم.
اللون الأصفر..(لون الحكمة)
الذين يفضلون اللون الأصفر هم أشخاص مثاليون .. متفائلون سُعداء .. وحكماء .. إذ تتناغم صفاتهم مع صفات هذا اللون الذي يعتبر رمزا للضوء والثراء .. وقادرا على شحن صاحبه بالحيوية .. والقدرة على الإبداع ..
** للصحة : اللون الأصفر يؤثر تأثيرا ايجابيا على عمل الكبد والطحال والبنكرياس والغدة الدرقية والشُعب .. ويقوي الجهاز العضلي والعصبي للجسم . ويُنصح باستخدامه بشكل خاص للشخصيات التي تعاني من عسر في الهضم أو أمساك مستمر أو صداع نصفي ، وكذلك لمن لديهم استعداد للاكتئاب او التشاؤم ..

اللون البرتقالي ..(مبتهج)
من يفضلون هذا اللون .. هم أشخاص ذوات شخصية اجتماعية من الدرجة الأولى ، محبوبة من الجميع بشاشتها وابتهاجها الدائم وهي قبلة لكل من يعاني من ضغوط نفسية ومشاكل اجتماعية .. نظرا لقدرتها على الوصول ببساطة شديدة إلى قلب الآخرين بسلاسة أسلوبها وسلامة أفكارها ورغبتها الأكيدة في التواصل مع جميع من حولها ..
** للصحة: هذا اللون يساعد على الهضم وينشط الجهاز التنفسي.. / وللذين يعانون من الإرهاق في العمل أو المنزل .. يُنصح بأن يحيطوا أنفسهم بديكورات برتقالية اللون لأن هذا اللون .. مُقاوم للنعاس ..

اللون البنفسجي ..(للخيال)
الشخصية التي تفضل اللون البنفسجي .. هي شخصية خيالية .. تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم آخر غير الذي نعيش فيه .. وهي شخصية خلاّقة ومبتكرة .. تتسم بقدر من الروحانية والحساسية، وتعرف كيف تهرب من الواقع عن طريق الحلم ..
** للصحة : اللون البنفسجي يقاوم الانفعال والعصبية الشديدة وله تأثير ايجابي على وظائف الطحال وعلى عملية تنقية الدم كما يساعد على الوقاية من التسمم .. .. وللمعلومية .. لا ينصح به بالنسبة للشخصيات الحزينة ، أو الذين لديهم استعداد للإصابة بالاكتئاب والإحباط.
اللون البني ..(حديد)
الشخصية التي تفضل اللون البني .. هي شخصية صلبة ومتماسكة ولكنها في نفس الوقت هادئة وبنّاءة تقوم بعملها على خير وجه وكما يجب أن يكون دون الالتفات إلى ما يقوله الآخرون ومجتهدة ومثابرة لا تجذبها التفاهات.
** للصحة : يساعد اللون البني على تخفيف آلام الظهر وحماية البشرة.
اللون الأخضر..(لون البساطة)
الشخصية التي تفضل اللون الأخضر هي شخصية متسامحة متفاهمة وحليمة .. يمكن الوثوق بها لبساطتها ووضوحها .. وهو لون الفنانين على اختلافهم ، وذوي النفوس المرهفة الحس .. المحبة للحركة والنشاط ، أما الدقة فهي ابرز خصالهم وخاصة الدقة في كل عمل يأتونه ..
** للصحة : من أكثر الألوان تهدئة للجهاز العصبي ، فهو يساعد على العمل بشكل متوازن ، ويقاوم الهياج العصبي كما انه يساعد على تسكين تقلصات المعدة الناتجة عن الإضطرابات العصبية.
اللون الأسود ..(الغموض)
الشخصية التي تفضل اللون الأسود هي شخصية غامضة ومنطوية على نفسها .. تعيش في عالم مغلق ومظلم وهي شخصية متكلفة للغاية، ورغم ذلك فهي تحاول أن تضفي الحيوية على حياتها ووجودها بكل ما أوتيت من قوة.
** للصحة: الأسود يعني .. لا لون .. فالأسود يمتص الضوء وهو معروف عنه دوره في الحماية ، فهو يخفي كل شيء، ويظلل أعضاء الجسم .. يريحها ويبعث على النعاس.
أبيض..(العاقل)
الشخصية التي تفضل اللون الأبيض .. هي شخصية متزنة عاقلة .. لا يقف في وجهها شيء .. ليست لديها مشاكل .. تهوى تعدد الصداقات وجميعها صداقات ناجحة .. وهي شخصية محبوبة نظرا للطفها وعذوبتها وأدبها الجم
** للصحة: ليس لهذا اللون آثار سلبية .. حيث انه رمز للنقاء والحيوية والوضوح .. ويستخدم في التهدئة
والعلاج، فهو يساعد على تقوية الأعضاء وبصفة خاصة الجهاز المناعي.

صحة جهازك العصبي !

 

طبيب الاعصاب
عندما يكشف طبيب الأعصاب, على الاعصاب
اول شيء يجب ان يرى قاع العين بجهاز معين يضعها على العين مباشرة
هذا الاختبار يعتمد على البحث عن الحروف المختبئة بين الاشكال الاتية
للتاكد من صحة اعصاب المخ عن طريق قوة التركيز وايجاد المفقود
اليكم هذا الاختبار الروعة
الاختبار يدل على قوة التركيز من عدمه
الذى يشتكى منه الكثير
الحل محاولة الاستمرار فى التركيز على الفروقات بين الاشياء
لكى تساعد المخ على القدرة على التركيز بقدرة فائقة ..
ملاحظة :
لو شعرت بانه هناك مشكلة فى عدم القدرة على ايجاد المفقود
حاول مرة …مرتين …3 مرات …الى 10 مرات
بهدوء وترديد انا استطيع سترى العجاب
ومرن مخك بهذه التمارين الرائعة
للوصول الى اقصى تركيز فى حياتك العلمية والعملية
هذا اختبار حقيقي للجهاز العصبي
بهدوء حاول التالي:
حاول إيجاد الحرف:
C
بدون استخدام المؤشر، أو أية وسيلة أخرى، فقط بالنظر.
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo cooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
ooooooooooooooooooo oooooooooooooooo oooooooooooooooo
إذا تم ذلك، فالآن: ابحث عن الرقم
6
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999699999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
9999999999999999999 9999999999999999 9999999999999999 9999999999999999
ثم الآن: ابحث عن حرف:
N
وهذا أصعب قليلاً:
mmmmmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmmmmmmmmmmmm mnmmmm
mmmmmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmm
mmmmmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmm
mmmmmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmm
mmmmmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmmmmmmmmmmmm mmmmmm
هذه ليست مزحة …
إذا كنت قد تمكنت من اجتياز الاختبارات الثلاثة.
بإمكانك إلغاء موعدك السنوي مع طبيب الأعصاب.
عقلك ممتاز
وأنت بعيد بإذن الله من الإصابة بمرض الزهامير.
عافانا الله وإياكم من جميع الأمراض. آمين.

ت يرجى عدم وضع اماكن وجود الأحرف لبقاء فعالية الأختبار


 

الأربعاء، 19 يناير 2011

تعريف علم النفس وتاريخه وملخصات لبعض مدارسه





  1. اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي 


ماهو علم النفس
علم النفس (باليونانية: Ψυχολογία يعني “دراسة العقل والكلمة مشتقة من ψυχήpsykhē وتعني “النفس والروح” و-λογία-logia تعني “دراسة”) هو منهج أكاديمي وتطبيقي يشمل الدراسة العلمية لوظائف العقل البشري وسلوك الإنسان. إلى جانب استخدام الأسلوب العلمي أو معارضة استخدامه من حين لآخر، يعتمد علم النفس أيضًا على أعمال التفسير الرمزي والتحليل النقدي، ذلك على الرغم من أن هذين الأسلوبين لم يتم استخدامهما بالقدر نفسه في العلوم الاجتماعية، مثل علم الاجتماع. يدرس علماء النفس العديد من الظواهر، مثل الإدراك والمعرفة والانفعال والشخصية والسلوك والعلاقات الشخصية المتبادلة. في حين يدرس البعض الآخر من علماء النفس، وخاصةً علماء نفس الأعماق، العقل الباطن. يتم تطبيق المعرفة النفسية في العديد من المجالات المختلفة للأنشطة الإنسانية، بما في ذلك المشاكل المرتبطة بأمور الحياة اليومية، مثل الأسرة والتعليم والتوظيف، وفي كيفية حل مشكلات الصحة النفسية. حاول علماء النفس دراسة الدور الذي تلعبه الوظائف العقلية في كل من سلوك الفرد والمجتمع، وفي الوقت نفسه استكشاف العمليات الفسيولوجية والعصبية الخفية. يشمل علم النفس العديد من الدراسات والتطبيقات الفرعية المتعلقة بنواحي عدة بالحياة، مثل التنمية البشرية والرياضة والصحة والصناعة والإعلام والقانون. كما يشمل علم النفس الأبحاث التي يتم أجراؤها في مختلف مجالات العلوم، مثل العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية. ويعرف الشخص الدارس لعلم النفس أو المستخدم له باسم عالم نفسي.
الجذور الفلسفية والعلمية لعلم النفس
ترجع دراسة علم النفس في سياق فلسفي إلى الحضارات المصرية واليونانية والصينية والهندية القديمة. وقد بدأ علم النفس في اتخاذ أشكال علاجية  وتجريبية أكثر من ذي قبل في عصر علماء النفس المسلمين وعلماء الطبيعة الذي ظهروا في القرون الوسطى وقاموا ببناء مستشفيات للعلاج النفسي. وفي عام 1802، ساعد العالم النفسي الفرنسي “بيير كابينس” في استكشاف علم النفس البيولوجي بالمقال الذي كتبه باسم Rapports du physique et du moral de l’homme والذي يتناول فيه العلاقات التي تربط بين الجانبين المادي والمعنوي بالإنسان. لقد اعتمد “كابينس” في وصفه للعقل البشري على ما تحصل عليه من معلومات من دراساته السابقة لعلم الأحياء وحاول إثبات أن الإحساس والروح من الخواص المرتبطة بالجهاز العصبي. وعلى الرغم من أن تاريخ التجارب النفسية يرجع إلى الفترة التي ظهر بها كتاب المناظر للعالم المسلم “ابن الهيثم” في عام 1021،  فقد ظهر علم النفس كمجال تجريبي مستقل بذاته عام 1879. حدث ذلك عندما قام عالم النفس الألماني “ولهلم فونت” بإنشاء أول معمل متخصص في الأبحاث النفسية في جامعة “ليبزج” الألمانية، الأمر الذي جعله يعرف باسم “أبو علم النفس”. ويعتبر عام 1879 بذلك هو عام ولادة علم النفس وظهوره للنور. وقد أصدر الفيلسوف الأمريكي “وليم جيمس” كتابه الذي يعتبر نواة تطور هذا العلم ويحمل اسم Principles of Psychology عام 1890 [6] وقد وضع بهذا الكتاب أسس العديد من الأسئلة التي سيركز علماء النفس على إيجاد إجابات عنها في السنوات التالية لصدور الكتاب. ومن الشخصيات المهمة الأخرى التي كانت لها إسهامات في المرحلة الأولى لهذا العلم “هيرمن إبنجهاوس” (1850-1909) وهو من رواد مجال الدراسات التجريبية المتعلقة بذاكرة الإنسان والتي أجريت في جامعة برلين. هذا إلى جانب عالم النفس الروسي “إيفان بافلوف” (1849-1936) الذي بحث عملية التعلم التي يشار إليها الآن باسم نظرية الارتباط الشرطي الكلاسيكية.

التحليل النفسي
قد قام طبيب الأمراض العصبية النمساوي “سيجموند فرويد” منذ فترة التسعينيات بالقرن التاسع عشر وحتى وفاته عام 1939 بتأسيس أسلوب العلاج النفسي المعروف باسم التحليل النفسي. اعتمد “فرويد” بشكل كبير في فهمه للعقل البشري على الأساليب التفسيرية واستكشاف المشاعر والأفكار الخفية (الاستبطان) والملاحظات الإكلينكية. وقد ركز بشكل خاص على حل الصراع الذي يحدث في العقل الباطن والتخلص من حالة التوتر العقلي، كما ركز على علم النفس المرضي. وقد ذاع صيت نظريات “فرويد” في علم النفس، ويرجع السبب الأساسي في ذلك إلى تناولها لموضوعات، مثل الجنس والكبت والعقل الباطن على أنها من الجوانب العامة للتطور النفسي. كانت تعتبر تلك الموضوعات من المحظورات التي لا يمكن الاقتراب منها أو التحدث عنها، ولكن “فرويد” نجح في تناولها وشرحها بطريقة لائقة ومهذبة. لقد عُرف “فرويد” بتقسيمه للعقل البشري إلى ثلاثة أجزاء تأتي على هذا الترتيب ألهذا والأنا والأنا الأعلى ونظرياته عن عقدة أوديب. ولكن إسهاماته التي ستظل باقية أبد الدهر في هذا العلم لا تتمثل فيما اشتملت عليه النظريات التي قام بإرسائها فيه ولا على تقسيمه للعقل البشري على النحو السابق الإشارة إليه، بل بالابتكارات التي جاء بها في المجال الإكلينيكي لعلم النفس، مثل أسلوب التداعي الحر واهتمامه بتفسير الأحلام على أسس تحليلية.
لقد كان لفكر وآراء “فرويد” بالغ الأثر على الطبيب النفسي السويسري “كارل جانج” والذي أصبح علم النفس التحليلي الذي أبتكره هذا الطبيب بديلاً لعلم نفس الأعماق. ومن بين المفكرين الذين ذاع صيتهم في مجال التحليل النفسي في منتصف القرن العشرين “آنا فرويد” ابنة “سيجموند فرويد” و”إيريك إيريكسون” عالم النفس الألماني – الأمريكي و”ميلاني كلين” المحللة النفسية الأسترالية – الإنجليزية والمحلل النفسي والطبيب “دي دبيلو وينيكوت” وعالمة النفس الألمانية “كارين هورني” وعالم النفس والفيلسوف الألماني “إيريك فروم” والطبيب النفسي الإنجليزي “جون باولباي”. يشتمل مجال التحليل النفسي الحديث على عدد من المدارس الفكرية المختلفة والتي تشتمل بدورها على علم نفس الأنا والعلاقات الموضوعية والعلاقات الشخصية المتبادلة وأسلوب التحليل النفسي للعالم “لاكان” والتحليل النفسي المرتبط بالعلاقات. وقد أدى تعديل نظريات “جانج” إلى ظهور النموذج البدائي والمدارس المنهجية للفكر النفسي. حاول الفيلسوف النمساوي – البريطاني “كارل بوبر” إثبات أن نظريات “فرويد” في مجال التحليل النفسي تم تقديمها بطريقة غير معتمدة على التجربة والاختبار. تعتمد أقسام علم النفس في الجامعات الأمريكية اليوم على التوجه العلمي وتم تهميش فكر “فرويد” ونظريته والنظر إليها على أنها ابتكار تاريخي عفا عليه الزمن، وذلك استنادًا إلى الدراسة التي أجرتها مؤخرًا الجمعية الأمريكية للطب النفسي. ومع ذلك، قام مؤخرًا عالم الأعصاب الجنوب أفريقي “مارك سولمز” وغيره من الباحثين في المجال الطبي الجديد الذي يحمل اسم التحليل النفسي العصبي بالدفاع عن بعض الأفكار التي جاء بها “فرويد” مستندين على أسس علمية، مشيرًا إلى تكوينات المخ التي ترتبط بمفاهيم “فرويد”، مثل اللبيدو (الشهوة الجنسية) والدوافع والعقل الباطن (اللاشعور) والكبت
المدرسة السلوكية
يرجع ظهور المدرسة السلوكية من ناحية إلى انتشار معامل الأبحاث التي تجري تجاربها على الحيوانات، ومن ناحية أخرى كرد فعل لظهور علم النفس الدينامي على يد “فرويد” والذي كان من الصعب اختباره على نحو تجريبي، ذلك لأنه يميل إلى الاعتماد على دراسات الحالة والتجارب الإكلينيكية وتعامل بصورة موسعة مع الظواهر النفسية الداخلية التي كان من الصعب تعريفها أو تحديدها بطريقة عملية. علاوة على ذلك، وعلى النقيض من الطريقة التي استخدمها علماء النفس الأوائل “ولهلم فونت” و”وليم جيمس” اللذان درسا العقل اعتمادًا على أسلوب الاستبطان، فقد جاء علماء المدرسة السلوكية ليثبتوا بالبرهان أن ما يحويه العقل البشري ليس متاحًا للفحص والتدقيق العلمي وأن علم النفس العلمي يجب أن يهتم فقط بدراسة السلوك الذي يخضع للملاحظة (السلوك الظاهري). لم يكن هناك اهتمامًا بالتمثيل الداخلي أو العقل. لقد ظهرت المدرسة السلوكية في أوائل القرن العشرين على يد عالم النفسي الأمريكي “جون بي واطسن” ليأتي من بعده عدد من علماء النفس الأميركيين الذين أكدوا عليه وعملوا على انتشاره، مثل “إدوارد ثورندايك” و”كلارك إل هال” و”إدوارد سي تولمان” ومن بعدهم “بي إف سكنر”.
تختلف المدرسة السلوكية عن غيرها من المدارس النفسية لعدة أسباب. يركز علماء المدرسة السلوكية على العلاقات بين البيئة وسلوك الإنسان وتحليل السلوك الظاهري والسلوك المستتر (الباطني) على أنه وظيفة الكائن الحي في التفاعل مع بيئته. ولا يرفض هؤلاء العلماء دراسة الأحداث الظاهرة أو المستترة (مثل، الأحلام)، ولكنهم يرفضون الافتراض القائم على وجود كيان مستقل وعرضي داخل الكائن الحي هو الذي يتسبب في السلوك الظاهري (مثل، الكلام والمشي) أو السلوك المستتر (مثل، الأحلام والتخيل). إن بعض المصطلحات، مثل “العقل” أو “الوعي” لا يستخدمها علماء المدرسة السلوكية؛ حيث أنها لا تصف أحداثًا نفسية فعلية (مثل، التخيل) ولكنهم يستخدمونها على أنها كيانات وصفية توجد بصورة خفية في الكائن الحي. بل على العكس، يتعامل هؤلاء العلماء مع الأحداث الخاصة مثل السلوك ويعملون على تحليلها بالطريقة نفسها التي يحللون بها السلوك الظاهري. ويشير السلوك إلى أحداث مادية يمر بها الكائن الحي والتي تكون ظاهرية أو خاصة. يعتبر العديدون البحث النقدي للعالم اللغوي الأمريكي “ناعوم تشوميسكي” الذي تناول فيه نموذج علماء المدرسة السلوكية الخاص باكتساب اللغة على أنه السبب الأساسي في تراجع وتدهور الشهرة العارمة التي حظت بها المدرسة السلوكية. [10] ولكن المدرسة السلوكية التي أسسها “سكنر” لم تمت وتندثر من الوجود، وربما يرجع السبب في ذلك إلى قيامه بتطبيقات عملية ناجحة. وعلى الرغم من ذلك، فقد ساعد انتشار شهرة المدرسة السلوكية على أنها نموذج مهم ورئيسي من فروع علم النفس في إيجاد نموذج جديد غاية في القوة وهو الاتجاهات المعرفية.
علم النفس الإنساني والوجودي
لقد تطور علم النفس الإنساني في فترة الخمسينيات من القرن العشرين كرد فعل لظهور المدرسة السلوكية والتحليل النفسي. وباستخدام علم نفس الظواهرتية والذاتية المتبادلة وصيغ المتكلم التي تعبر عن الأنا والذاتية، حاول أسلوب علم النفس الإنساني إلقاء نظرة خاطفة على الإنسان ككل وليس على مجرد جوانب من شخصيته أو الوظائف المعرفية.ركز علماء علم النفس الإنساني على القضايا الإنسانية غير العادية والقضايا الأساسية للحياة، مثل الهوية الشخصية والموت والشعور بالوحدة والحرية ومعنى الحياة. هناك العديد من العوامل التي تميز بين أسلوب علم النفس الإنساني وغيره من الأساليب المومجودة في علم النفس. تشتمل هذه العوامل على التأكيد على معنى الذات ورفض الجبرية والاهتمام بالنمو الإيجابي للذات بدلاً من علم الباثولوجي (علم الأمراض). يعد عالم النفس الأمريكي “أبراهام ماسلو” واحدًا من مؤسسي النظريات التي قامت عليها هذه المدرسة الفكرية والذي رتب حاجات الإنسان في صورة تسلسل هرمي. كما يوجد “كارل روجرز” الذي قام بإنشاء وتطوير أسلوب العلاج النفسي المتمركز حول المريض والطبيب النفسي الأماني – الأمريكي “فريتز بيرلز” الذي ساعد في إيجاد وتطوير طريقة العلاج الجشطالي (Gestalt Therapy). لقد أصبحت طريقة العلاج هذه غاية في الأهمية والتأثير لدرجة أنه أطلق عليها اسم “القوة الثالثة” في علم النفس والمدرسة السلوكية والتحليل النفسي.
نتيجة التأثر الشديد بما توصل إليه الفيلسوف الألماني “مارتن هيدجر” والفيلسوف الدنمركي “سورين كيركجارد”، ظهر على يد عالم النفس الأمريكي “رولو ماي” – الذي تدرب على استخدام التحليل النفسي – في فترتي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين فرعًا جديدًا من علم النفس يعتمد على التحليل الوجودي. حاول علماء النفس الوجوديون إثبات أن البشر لا بد أن يسلموا بفكرة أنهم فانون وأن تسليمهم بهذه الفكرة سيجعلهم يتقبلون فكرة أنهم أحرار. ومن ثم، سيملكون إرادة حرة وحرية الدفاع عن آمالهم ومعتقداتهم بالحياة ليشكل بها كل واحد منهم شخصيته وطريقه الهادف في الحياة. لقد اعتقد “ماي” أنه من أهم عناصر عملية صنع هدف أو معنى بالحياة هو البحث عن النماذج الأسطورية أو المثالية التي يمكن للمرء الاقتضاء بها.ووفقًا للفكر الوجودي، لا يأتي البحث عن الهدف من مجرد قبول فكرة الفناء، ولكن من الممكن أن يلقي العمل على تحقيقه بظلاله أيضًا على فكرة الموت وتوقع حدوثه في أي وقت. وهذا ما أشار إليه الطبيب النفسي الوجودي النمساوي الجنسية “فيكتور فرانكل”، أحد الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست): “إننا – نحن – الذين عشنا في معسكرات الاعتقال نستطيع تذكر الرجال الذين كانوا يسيرون بين الأكواخ ليبثوا بين ساكنيها مشاعر المواساة ويقدموا لهم آخر ما يتملكونه من طعام. وعلى الرغم من قلة عدد هؤلاء الرجال، فإنهم قدموا دليلاً قاطعًا على أن الإنسان قد يسلب منه كل شيء إلا شيء واحد ألا وهو اختياره للموقف الذي سيتخذه في ظل أية مجموعة من الظروف واختياره لطريقه بالحياة”. لقد كان “ماي” من أوائل الذين ساعدوا في تطوير العلاج الوجودي، كما قام “فرانكل” بابتكار شكل جديد لهذا الأسلوب العلاج اسماه logotherapy والذي يعني أيضًا العلاج الوجودي. وإلى جانب كل من “ماي” و”فرانكل”، هناك المحلل النفسي السويسري “لودفيج بينسوانجر” والعالم النفسي الأمريكي “جورج كيلي” اللذان يمكن القول إنهما ينتميان للمدرسة الوجودية.وقد سعى علماء النفس الذين ينتمون إلى كل من المدرسة الوجودية والمدرسة الإنسانية إلى إثبات أنه لا بد للناس من الكفاح للوصول إلى كامل الإمكانات الموجودة بداخلهم. وفي حين اعتقد علماء النفس من المدرسة الإنسانية أن هذا النوع من الكفاح يعد أمرًا فطريًا، فإن علماء النفس الذين ينتمون إلى المدرسة الوجودية رأوا أن هذا الكفاح يأتي بعد شعور القلق أو الحصر النفسي الناتج عن التفكر في موضوعات، مثل الفناء والحرية والمسئولية
المدرسة المعرفية
لقد احتلت المدرسة السلوكية مركز الصدارة في مجال دراسة علم النفس في أمريكا على مدار النصف الأول من القرن العشرين. أما اليوم، أصبح علم النفس المعرفي هو الفرع المسيطر على مجال الدراسة بهذا العلم. لقد كان انتقاد “تشوميسكي” عام 1959 لما كتبه “سكنر” في Verbal Behavior بمثابة تحدي لأساليب علماء النفس السلوكيين في دراسات السلوك واللغة التي ذاع صيتها في ذلك الوقت وساهمت في ظهور الثورة المعرفية كفرع جديد من فروع علم النفس. لقد انتقده “تشوميسكي” بشدة لما اعتبره مفاهيم اعتباطية تحمل أسماء “المثير” و”الاستجابة” و”التعزيز” والتي استعارها “سكنر” من التجارب المعملية التي أجراها على الحيوانات. حاول ” تشوميسكي” إثبات أن مفاهيم “سكنر” قد يمكن تطبيقها على السلوك البشري المعقد فقط، مثل اكتساب اللغة، ولكن بطريقة غير واضحة وسطحية. لقد أكد ” تشوميسكي” على أن البحث والتحليل لا بد ألا يتجاهلا الدور الذي يلعبه الطفل في عملية اكتسابه اللغة وتعلمها وسلم بأن الإنسان يولد ولديه قدرة طبيعية على اكتساب اللغة.  إن ما قدمه العالم النفسي “ألبرت باندورا” الذي أرسى نظرية التعلم الاجتماعي أظهر أن الأطفال يمكن أن يتعلموا العدوانية من خلال التعلم القائم على الملاحظة لمثال حي لها دون حدوث أي تغيير في سلوكهم الظاهري، وهو أمر لا بد من وضعه في الحسبان من خلال العمليات الداخلية.
مع ظهور علوم الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر المناظرات بين طريقة الإنسان في معالجة المعلومات وطريقة الآلات. وقد أدى هذا التناظر، إضافة إلى الافتراضات التي تعتمد على وجود التمثيل العقلي وأنه يمكن الاستدلال على الحالات العقلية والعمليات من خلال التجربة العلمية في المعامل، إلى ظهور علم النفس المعرفي كنموذج مبسط ومشهور لدراسة العقل. هذا بالإضافة إلى أن هدف الحصول على فهم أفضل للعمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية دعم الأبحاث التي أجريت في مجال المعرفة.  يختلف علم النفس المعرفي عن غيره من فروع علم النفس في نقطتين أساسيتين. أولاً، إنه يقبل باستخدام الطريقة العلمية ويرفض بشكل عام أسلوب الاستبطان كطريقة للفحص والبحث، ذلك على عكس الأساليب التي تركز على الرمزية، مثل علم النفس الدينامي الذي يرجع أصله إلى “فرويد”. ثانيًا، إنه يقر بشكل صريح بوجود حالات عقلية داخلية، مثل الإيمان والرغبة والدافع، وهو أمر لا تقره المدرسة السلوكية. وفي الواقع، اهتم علماء علم النفس المعرفي – مثلهم مثل “فرويد” وعلماء نفس الأعماق – بدراسة ظاهرة العقل الباطن التي تتضمن الكبت. ولكن فضل علماء علم النفس المعرفي استكشاف هذه الظواهر اعتمادًا على العناصر التي يتم تحديدها بشكل عملي، مثل العمليات التي تحدث تحت عتبة الإدراك وفي الذاكرة الضمنية والتي يسهل فحصهم بشكل تجريبي. علاوة على ذلك، عكف علماء علم النفس المعرفي على دراسة هذه العناصر لشكهم في وجودها. فعلى سبيل المثال، استخدمت عالمة النفس الأمريكية “إليزابيث لوفتس” الأساليب التجريبية لتوضيح الطرق التي يمكن بها إخراج الذكريات بواسطة الإبداع بدلاً من العمل على إخراجها عن طريق التخلص من الكبت. وقبل ظهور الثورة المعرفية في علم النفس بعقود طويلة، كان “هيرمن إبنجهاوس” أول من استخدم الطريقة التجريبية في دراسة الذاكرة وسعى إلى إثبات أن العمليات العقلية العليا ليست خفية، بل ويمكن دراستها بالأسلوب التجريبي. أصبحت الروابط التي تصل بين النشاط النفسي والعقل ووظيفة الجهاز العصبي مفهومة ويرجع الفضل في ذلك بشكل جزئي إلى التجارب التي أجراها عدد من العلماء، مثل “تشارلز شيرينجتون” العالم الأمريكي المختص بدراسة الجهاز العصبي والعالم النفسي الكندي “دونالد هيب”. في حين أن باقي الفضل يرجع إلى الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات في المخ. لقد تم استكشاف ودراسة العلاقات التي تربط بين العقل والجسد بشكل مفصل بواسطة علماء النفس المعنيين بدراسة الروابط العصبية المعرفية. وبالتطور الذي طرأ على تقنيات قياس وظائف المخ، شهد كل من علم النفس العصبي وعلم دراسة الجهاز العصبي المعرفي نشاطًا متزايدًا في البحث والدراسة في علم النفس الحديث. أصبح علم النفس المعرفي فرعًا من الفروع التي تقع تحت مظلة العلوم المعرفية والتي منها فلسفة العقل وعلوم الحاسب الآلي وعلم دراسة الأعصاب.
المدارس الفكرية
طالبت العديد من المدارس الفكرية بوجود نموذج معين لاستخدمه كنظرية إرشادية يساعد في شرح كل أو غالبية السلوك الإنساني. ولقد لاقت هذه المدارس فترات من الازدهار والنجاح وأخرى من التضاؤل والانحصار على مر العصور. قد يعتقد بعض علماء النفس أنهم تلامذة لمدرسة فكرية بعينها ويرفضون المدارس الأخرى، ذلك على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم يعتبرون أن كل مدرسة فكرية تحمل أسلوبًا من أساليب التعرف على العقل وفهمه وليس من الضروري أن كل مدرسة تمتلك نظريات خاصة بها لا يمكن جمعها مع نظريات المدارس الأخرى. واعتمادًا على الأسئلة الأربعة التي طرحها “تينبرجن”، يمكن وضع إطار عمل يضم كل مجالات البحث في علم النفس (بما في ذلك البحث في مجال علم الأنثروبولوجي والعلوم الإنسانية).
وفي العصور الحديثة، تبنى علم النفس نظرة شاملة ومتكاملة في فهم الوعي والسلوك والتفاعل الاجتماعي. ويتم الإشارة إلى هذه النظرة عمومًا على أنها النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي. إن الفكرة الأساسية القائم عليه النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي هو أن أية عملية عقلية أو سلوكية تؤثر وتتأثر بعوامل اجتماعية ونفسية وبيولوجية تتداخل مع بعضها بطريقة ديناميكية.يشير الجانب النفسي إلى الدور الذي تلعبه كل من المعرفة والانفعالات في أية ظواهر نفسية، مثل تأثير المزاج الشخصي ومعتقدات وتوقعات الشخص على رد فعله تجاه حدث ما. أما الجانب البيولوجي ، فيشير إلى الدور الذي تلعبه العوامل البيولوجية في الظواهر النفسية، مثل تأثير بيئة فترة ما قبل الولادة على نمو العقل والقدرات المعرفية للشخص أو تأثير الجينات على ميول الشخص. في حين يشير الجانب الثقافي الاجتماعي إلى الدور الذي تلعبه كل من البيئة الاجتماعية والثقافية في ظاهرة نفسية محددة، مثل تأثير الآباء أو الأقرآن على سلوكيات أو سمات الشخص

 

السبت، 15 يناير 2011


التوحد :
التوحد (Autism) إعاقة نمائية متداخلة ومعقدة تظهر عادة خلال السنوات الثلاثة الأولى من عمر الطفل، ويقدر عدد الأطفال الذين يصابون بالتوحد والاضطرابات السلوكية المرتبطة بحوالي 20 طفل من كل (10.000) تقريباً وذلك نتيجة لاضطراب عصبي يؤثر في عمل الدماغ. ويزيد معدل انتشار التوحد بين الأطفال الذكور أربع مرات عنه بين الإناث، كما أن الإصابة بالتوحد ليس لها علاقة بأية خصائص ثقافية أو عرقية أو اجتماعية، أو بدخل الأسرة أو نمط المعيشة أو المستويات التعليمية.

يعترض التوحد النمو الطبيعي للدماغ وذلك في مجالات التفكير والتفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل مع الآخرين ويكون لدى المصابين عادة قصور التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي وأنشطة اللعب أو أوقات الفراغ، ويؤثر الاضطراب في قدراتهم على التواصل مع الآخرين على التفاعل مع محيطهم الاجتماعي وبالتالي يجعل من الصعب عليهم التحول إلى أعضاء مستقلين في المجتمع. وقد يظهرون حركات جسدية متكررة (مثل رفرفة اليدين والتأرجح)، واستجابات غير عادية للآخرين أو تعلقاً بأشياء من حولهم مع مقاومة أي تغيير في الأمور الاعتيادية (الروتينية) وقد تظهر لدى المصابين بالتوحد في بعض الحالات سلوكات عدائية أو استجابات إيذاء الذات . ولا تتوفر تقديرات عن عدد المصابين بالتوحد في المملكة العربية السعودية أو الدول العربية إلا أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف مليون شخص تقريباً مصابون بأحد أنواع التوحد في الولايات المتحدة، وبذلك يصبح واحداً من أكثر الإعاقات النمائية شيوعاً ، وأكثر انتشاراً من متلازمة داون إلا أن الغالبية العظمى من الناس بمن في ذلك العديد من المختصين في المجالات الطبية والتربوية والمهنية لا زالوا يجهلون تأثير التوحد وكيفية التعامل معه على نحو فعال.


أنواع التوحد :
غالباً ما يعرف التوحد بأنه اضطراب متشعب يحدث ضمن نطاق (Spectrum) بمعنى أن أعراضه وصفاته تظهر على شكل أنماط كثيرة متداخلة تتفاوت بين الخفيف والحاد، ومع أنه يتم التعرف على التوحد من خلال مجموعة محددة من السلوكيات فإن المصابين من الأطفال والبالغين يظهرون مزيجاً من السلوكيات وفقاً لأي درجة من الحدة، فقد يوجد طفلان مصابان بالتوحد إلا أنهما مختلفان تماماً في السلوك. لذلك يُجمع غالبية المختصين على عدم وجود نمط واحد للطفل التوحدي وبالتالي فإن الآباء قد يصدمون بسماعهم أكثر من تسمية ووصف لحالة ابنهم، مثل شبه توحدي أو صعوبة تعلم مع قابلية للسلوك التوحدي، ولا تتم هذه المسميات عن الفروق بين الأطفال بقدر ما تشير إلى الفروق بين المختصين، وخلفيات تدريبهم، والمفردات اللغوية التي يتسخدمونها لوصف حالات التوحد.

غالباً ما تكون الفروقات بين سلوكيات الأطفال التوحديين ضئيلة للغاية، إلا أن تشخيص حالات التوحد يعتمد على متابعة الحالة من قبل المختص، أما إطلاق التسمية على الحالة فيعتمد على مدى إلمام المختص بمجال التوحد والمفردات المختلفة المستخدمة فيه، ويعتقد الكثير من المختصين أن الاختلافات بين التوحد وغيره من الاضطرابات المتشابهة ليست ذات دلالة ويعتقد البعض الآخر من المختصين أنهم من باب مساندة الآباء يقومون بتشخيص أبنائهم على أنهم يعانون من اضطرابات أخرى كالإعاقات النمائية غير المحددة (PDD-NOS) بدلاً من التوحد. ويختلف المختصـــون فيما بينهم حول ما إذا كانت متلازمة أسبيرجر ٍ(Asperger's Syndrome) على سبيل المثال اضطراباً توحدياً.



أسباب التوحد :
لا يزال السبب مجهولا حتى الآن حيث يقوم الباحثون بالتعرف على تفسيرات مختلفة لحالات التوحد المتعددة، وعلى الرغم من عدم التوصل إلى سبب محدد واحد للتوحد فإن الأبحاث الحالية تربط بينه وبين الاختلافات الحيوية أو العصبية في الدماغ. ويبدو من خلال تحليل الصور الإشعاعية المغناطيسية (MRI) وجود اختلاف في تركيب الدماغ لدى الطفل التوحدي تبرز بشكل أكبر في الجزء المسؤول عن الحركات اللاإرادية للجسم.

ويبدو في بعض الأسر وجود نمط للتوحد أو الاضطرابات المتصلة به، وهو ما يوحي بوجود سبب جيني لحالات التوحد علماً بأنه لم يتم حتى الآن الربط بين أي من الجينات والإصابة بالتوحد. وقد ثبت مؤخراً فشل العديد من النظريات القديمة ذات العلاقة بأسباب التوحد فهو ليس مرضاً عقلياً، وكذلك فإن الأطفال التوحديين ليسوا أطفالاً اختاروا الخروج على قواعد السلوك المرغوب فيه، كما أن التوحد لا يحدث نتيجة لسوء تربية الأبوين لأطفالهم، كما لم يثبت إلى الآن تأثير أي من العوامل النفسية التي يمر بها الطفل خلال مراحل نموه على إصابته بالتوحد.



تشخيص التوحد :
توجد اختبارات طبية محددة لتشخيص التوحد، ومن أجل التوصل إلى تشخيص دقيق فإنه ينبغي أن يخضع الطفل لمتابعة مختصين ماهرين في تحديد مستويات التواصل والسلوك والنمو، وحيث أن الكثير من السلوكيات المرتبطة بالتوحد هي أيضاً أعراض لاضطرابات أخرى فإنه يمكن للطبيب إخضاع الحالة لاختبارات طبية مختلفة لاستبعاد مسببات محتملة أخرى، ولذلك فإن تشخيص حالات التوحد يعتبر صعباً ومعقداً لا سيما بالنسبة للأخصائي قليل الخبرة والتدريب. ومن أجل التوصل إلى تشخيص أكثر دقة ينبغي أن يتم تقييم الطفل من قبل فريق متعدد التخصصات يضم مختصاً في الأعصاب، وأحياناً نفسياً، وطبيب أطفال، وأخصائي في علاج النطق، وأخصائي تربية خاصة وغيرهم من المختصين ذوي العلاقة بإعاقة التوحد. مع أهمية التأكيد على أن المراقبة السريعة خلال لقاء أو موقف واحد لن توفر صورة حقيقية لقدرات الطفل وأنماط سلوكه، فمن النظرة الأولى يبدو الطفل المصاب بالتوحد وكأنه يعاني من تخلف عقلي أو صعوبة في التعليم أو إعاقة سمعية، إلا أنه من الأهمية بمكان التمييز بين التوحد وحالات الإعاقة الأخرى، ذلك أن التشخيص الدقيق يمثل القاعدة الأساسية للبرنامج التعليمي والعلاجي الأكثر ملائمة للحالة.



أعراض التوحد :
غالباً ما يكون نمو الأطفال التوحديين عادي نسبياً حتى بلوغهم سن 24-30 شهراً، بعد ذلك يلاحظ الأبوين تأخراً في النمو اللغوي أو مهارات اللعب أو التفاعل الاجتماعي لدى طفلهم. إلا أن أياَ من مظاهر التأخر في الجوانب التالية لا يمكن الاستناد عليه بشكل انفرادي أو الحكم على إصابة الطفل بالتوحد، لأن التوحد عبارة عن تحديات نمائية متعددة ومتداخلة. والجوانب التالية بعض مما قد يتأثر عند الإصابة بإعاقة التوحد:
  1. التواصل: ويتضح ذلك من خلال بطء نمو اللغة أو توقفه تماماً، كاستخدام الكلمات دون ربطها بمعانيها المعتادة واستخدام الإشارات عوضاَ عن الكلمات وقصر فترات الانتباه.
  2. التفاعل الاجتماعي: فقد يقضي الطفل وقته منفرداً بدلاً من قضائه مع الآخرين، أو يظهر القليل من الاهتمام في اكتساب الأصدقاء، أو يكون أقل استجابة للمؤثرات الاجتماعية المحيطة به، كالاتصال البصري أو الابتسامة.
  3. الإعاقة الحسية: كالاستجابات غير الطبيعية للأحاسيس الجسدية، كالحساسية للمس أو ضعف الاستجابة للألم وقد تتأثر حواس السمع والبصر واللمس والذوق والشم بدرجات نقص أو زيادة متفاوتة.
  4. اللعب: قصور في اللعب العفوي أو المرتكز على الخيال، عدم القدرة على محاكاة أفعال الآخرين، وعدم القدرة على المبادرة بألعاب تتطلب من الطفل تقمص شخصيات أخرى.
  5. السلوكيات: فقد يكون مفرط النشاط أو شديد الخمول ينفعل دون سبب واضح أو يتأثر في التعرف على أحد المواضيع أو الأفكار أو الأشخاص أو يعاني من فقدان واضح لحسن تقدير الأمور، أو يظهر سلوكاً عدائياً أو عنيفاً أو يؤذي نفسه.
توجد فروق كبيرة بين الأشخاص المصابين بالتوحد، فقد يظهر بعضهم ممن تكون حالات إصابتهم خفيفة تأخراً بسيطاً في نمو اللغة بينما تتأر بشكل أكبر قدرتهم على التفاعل الاجتماعي، كما قد يتمتعون بمهارات متوسطة أو فوق المتوسطة في مجالات النطق والذاكرة والإحساس بالمكان، ولكنهم مع ذلك يجدون صعوبة في الاحتفاظ بخيال واسع في حين يحتاج من تكون حالات إصابتهم بالتوحد أكثر شدة دعماً مكثفاً للقيام بأبسط المهام والاحتياجات اليومية.

وغالباً ما تظهر لدى المصابين بالتوحد نصف الأعراض المدونة أدناه على أقل تقدير، وهي قد تتراوح بين الطفيفة والحادة كما تتنوع شدتها من عرض لآخر، وبالإضافة إلى ذلك فإن النمط السلوكي عادة ما يحدث ضمن الكثير من المواقف المختلفة ولا يكون ملائماً لأعمار التوحديين والأعراض التي قد تظهر لدى التوحديين هي:
  • الصعوبة في الاختلاط مع غيره من الأطفال.
  • الإصرار على ذات الأشياء، ومقاومة التغيير في الأمور المعتادة.
  • الضحك والقهقهة بصورة غير ملائمة.
  • انعدام الخوف الحقيقي من الأخطار.
  • قلة الاتصال البصري أو انعدامه كلياً.
  • عدم الاستجابة لطرق التدريس التقليدية.
  • اللعب المستمر بطريقة غريبة أو غير مألوفة.
  • انعدام واضح للإحساس بالألم.
  • تكرار المفردات أو العبارات بدلاً من اللغة الطبيعية.
  • تفضيل الوحدة والعزلة عن الآخرين.
  • عدم الرغبة بالاحتضان.
  • تدوير الأشياء.
  • إفراط ملحوظ في النشاط البدني، أو خمول شديد.
  • انفعالات مفاجئة، فقد يظهر ضيقاً شديداً دون سبب واضح.
  • عدم الاستجابة للتعبيرات اللفظية، فهو يتصرف وكأنه أصم.
  • تعلق غير ملائم بالأشياء.
  • تفاوت في المهارات الحركية الكبيرة والدقيقة (فقد لا يرغب بركل الكرة ولكنه قادر على تجميع المكعبات).
  • صعوبة التعبير عن الاحتياجات، يستخدم الإيماءات أو الإشارات بدلاً من الكلمات.

وخلافاً للمفاهيم الشائعة عن التوحديين فإن بعض حالات التوحد أطفالاً كانوا أم بالغين قادرون على الاتصال بصرياً بالآخرين وإظهار المودة وغيرها من الأحاسيس والابتسام والضحك ولكن بدرجات متفاوتة. ونجدهم يستجيبون للبيئة المحيطة بهم كغيرهم بطرق إيجابية أو سلبية، وقد يؤثر التوحد على مدى استجابتهم ويجعل من الصعب عليهم التحكم في ردود أفعالهم الحسية والذهنية، ويعيش التوحديون أعماراً طبيعية، وقد تتغير الاضطرابات السلوكية المرتبطة بالتوحد أو تختفي تماماً مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أنه ليس بمقدور أحد التنبؤ بالمستقبل فإننا نعلم جيداً أن بعض البالغين الذين يعانون من التوحد يعيشون حياتهم ويعملون كأفراد مستقلين في المجتمع في حين أن بعضاً أخر يستمر في الاعتماد على دعم الأسرة والمختصين. وفي الغالب يستفيد البالغون المصابون بالتوحد من برامج التدريب المهني لاكتساب المهارات اللازمة للحصول على عمل ، إضافة إلى استفادتهم من البرامج الاجتماعية والترفيهية. إما من حيث المسكن الجماعي، أو السكن مع الأهل والأقارب أو السكن في دور خاصة تحت إشراف مختصين وفي ظروف غاية في الدقة والتنظيم.

وقد يعاني المصابون بالتوحد من إعاقة أو اضطرابات أخرى تؤثر في عمل الدماغ مثل: الصرع أو التخلف العقلي أو الاضطرابات الجينية مثل (متلازمة X الهشة Fragile X Syndrom). وتظهر الفحوص أن ما يقارب ثلثي من يتم تشخيصهم بالتوحد يدخلون ضمن مجال التخلف العقلي وأن ما يقارب من 25-30% من التوحديين قد يتطور لديهم نمط الصرع في إحدى مراحل حياتهم.



علاج التوحد :
لقد ازداد فهمنا للتوحد إلى حد كبير منذ أن تم التعرف عليه عام 1943، وثبت أن بعض المحاولات المبكرة للبحث عن علاج للتوحد كانت غير واقعية في ظل الفهم الحديث لاضطرابات الدماغ. وإذا كان المقصود بالعلاج من منظور طبي هو ضمان الصحة والسلامة فإنه لا يتوفر حتى الآن علاج للاضطرابات التي تحدث في الدماغ والتي ينتج عنها الإصابة بالتوحد. إلا أننا في وضع أفضل من حيث القدرة على فهم التوحد والاضطرابات المصاحبة له وبالتالي مساعدة المصابين به على التكيف مع الأعراض المصاحبة لهذه الإعاقة. حيث بات من الممكن إحداث تغيير إيجابي في أنماط السلوك المصاحبة للتوحد متى ما تم تبني إجراءات التدخل المبكر الملائمة، إلى الدرجة التي يبدو فيها بعض التوحديين أطفالا كانو أم بالغين,أشخاص عاديين لا سيما في نظر الأشخاص الذين تقل خبرتهم في هذا المجال. ومن جهة أخرى فإن غالبية الأطفال والبالغين التوحديين سوف يستمرون في إظهار بعض أعراض التوحد إلى حد ما طوال حياتهم.



ما هي أكثر الأساليب فعالية في التعامل مع التوحد ؟
لقد ثبت بشكل قاطع أن التدخل المبكر يفيد ويثمر بشكل إيجابي مع الأطفال التوحديين، وعلى الرغم من الاختلاف بين برامج رياض الأطفال، إلا أنها تشترك جميعها في التركيز على أهمية التدخل التربوي الملائمة والمكثف في سن مبكرة من حياة الطفل، ومن العوامل المشتركة الأخرى بين تلك البرامج درجة معينة من مستويات الدمج خاصة في حالات التدخل المستندة إلىالسلوك، والبرامج التي تعزز من اهتمامات الطفل، والاستخدام الواسع للمثيرات البصرية أثناء عملية التدريس، والجداول عالية التنظيم للأنشطة وتدريب آباء الأطفال التوحديين والمهنيين العاملين معهم، والتخطيط والمتابعة المستمرة للمرحلة الانتقالية. ومن غير الممكن تحديد أسلوب واحد أثبت فعاليته أكثر من غيره للتخفيف من أعراض التوحد المختلفة، ويعود ذلك إلى الطبيعة المتشعبة للتوحد وكثرة السلوكيات المتداخلة المرتبطة به، ولذلك فإنه لا مناص للتعامل مع التوحد والاضطرابات المصاحبة له من خلال جهود فريق من الأخصائيين، كمعلم التربية الخاصة، وأخصائي تعديل السلوك، وأخصائي علاج النطق والكلام، والتدريب السمعي، والدمج الحسي، وبعض العقاقير الطبية والحمية الغذائية .

وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون جيداً لبرامج التربية الخاصة المتخصصة عالية التنظيم والتي تصمم لتلبية الاحتياجات الفردية، وقد يتضمن أسلوب التدخل الذي يتم تصميمه بعناية أجزاءً تعنى بعلاج المشاكل التواصلية، وتنمية المهارات الاجتماعية، وعلاج الضعف الحسي، وتعديل السلوك يقدمها مختصون مدربون في مجال التوحد على نحو متوافق وشامل ومنسق، ومن الأفضل أن يتم التعامل مع التحديات الأكثر حدة للأطفال التوحديين من خلال برنامج سلوكي تربوي منظم يقوم على توفير معلم تربية خاصة لكل طالب أو من خلال العمل في مجموعات صغيرة.

ينبغي أن يتلقى الطلاب المصابين بالتوحد تدريباً على مهارات الحياة اليومية في أصغر سنٍ ممكنة، فتعلم عبور الشارع بأمان، أو القيام بعملية تسوق بسيطة، أو طلب المساعدة عند الحاجة هي مهارات أساسية قد تكون صعبةحتى لأولئك الذين يتمتعون بمستويات ذكاء عادية، ومن المهارات الهامة كذلك التي يجب أن يعتنى بتنميتها لدى الطفل التوحدي تلك التي تنمي الاستقلالية الفردية أو تنمي قدرته على الاختيار بين البدائل، وتمنحه هامش حرية أكثر في المجتمع، ولكي يكون الأسلوب المتبع فعالاً ينبغي أن يتصف بالمرونة ويقوم على التعزيز الإيجابي، ويخضع للتقييم المنتظم ويمثل نقلة سلسة من البيت إلى المدرسة ومنها إلى البيئة الاجتماعية، مع أهمية عدم إغفال حاجة العاملين للتدريب والدعم المهني المستمر إذ نادراً ما يكون بوسع الأسرة أو المعلم أو غيرهما من القائمين على البرنامج النجاح الكامل في تأهيل الطفل التوحدي بشكل فعال ما لم تتوفر لهم الاستشارة والتدريب على رأس العمل من قبل المختصين.

ولقد كان في الماضي يتم إلحاق ما يقارب 90% من المصابين بالتوحد في مراكز داخلية وكان المختصون عندئذ أقل معرفة وتثقيفاً بالتوحد وما يصاحبه من اضطرابات، كما أن الخدمات المتخصصة في مجال التوحد لم تكن متوفرة. أما الآن فإن الصورة تبدو أكثر إشراقاً، فبتوفر الخدمات الملائمة ارتفع عدد الأسر القادرة على رعاية أطفالها في البيت، في حين توفر المراكز والمعاهد والبرامج المتخصصة خيارات أوسع للرعاية خارج المنزل تمكن المصابين بإعاقة التوحد من اكتساب المهارات إلى الحدود القصوى التي تسمح بها طاقاتهم الكامنة حتى وإن كانت حالات إصابتهم شديدة ومعقدة. 

 

Sociofluid

Powered By Blogger